صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَأَكْثَرُهُنّ ¬ (١) عَلَى سَبْعٍ. [راجع: ١١٣١، أخرجه: س في الكبرى ٨٦٦، تحفة: ٨٩١٦].
٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٢)،
"أَكْثَرُهُنّ" في نـ: "أَكْثَرُهُ" وفي نـ: "أَكْثَرُهُمْ".
===
وفي المآل، وأغرب بعض الظاهرية فقال: يحرم أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث، قال النووي: أكثر العلماء على أنه لا تقدير في ذلك، وإنما هو بحسب النشاط والقوة، فعلى هذا يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يخل به المقصود من التدبر واستخراج المعاني، وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يخل بما هو فيه، ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملال ولا يقرأه هذرمة، هذا كله من "الفتح" (٩/ ٩٦، ٩٧) مختصرًا.
وفي "الإتقان" (١/ ١٣٨): قال أبو الليث في "البستان": ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة، وقد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ﵀ أنه قال: من قرأ القرآن في كل سنة مرتين فقد أدى حقه؛ لأن النبي ﷺ عرض على جبريل ﵇ في السنة التي قبض فيها مرتين، وقال غيره: يكره التأخير عن ختمه (١) أكثر من أربعين يومًا، نص عليه أحمد، انتهى.
¬ (١) أي: أكثر الروايات.
¬ (٢) ابن عبد الرحمن، "تق" (رقم: ٢٨٣٣).