صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَدِ اسْتَحَرَّ ¬ (١) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنِ اسْتَحرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ ¬ (٢)، فَيَذْهَب كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَرَى ¬ (٣) أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ ¬ (٤) لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَم يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ. فَلَم يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ، وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ. قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شابٌّ عَاقِلٌ ¬ (٥) لَا نَتَّهِمُكَ ¬ (٦)، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ ¬ (٧) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ،
"إِنِ اسْتَحرَّ" كذا في ذ، ولغيره: "أَنْ يَسْتَحِرَّ" ¬ (٨). "لَمْ يَفْعَلْهُ" في سـ، حـ، ذ: "لَمْ يَفْعَلْ".
===
ومن البدع ما هو واجب كتعلم الصرف والنحو، ومنه ما هو مستحب، "لمعات".
¬ (١) أي: اشتد وكثر، "ك" (١٩/ ٦).
¬ (٢) أي: في الأماكن، "تو" (٧/ ٣١٦٨).
¬ (٣) من الرأي.
¬ (٤) قول أبي بكر، "لمعات".
¬ (٥) إشارة إلى القوة وحدة النظر، "ط" (٤/ ٢٩٧).
¬ (٦) بكذب ولا نسيان.
¬ (٧) أي: غالبًا.
¬ (٨) استفعال من الحر؛ لأن المكروه غالبًا يضاف إلى الحر، كما أن المحبوب غالبًا يضاف إلى البرد، "تو" (٧/ ٣١٦٨).