صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنْ يَنْسَخُوهَا ¬ (١) فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُم: إِذَا اخْتَلَفْتُم أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ. فَفَعَلُوا ¬ (٢). [راجع: ٣٥٠٦].
٤٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ¬ (٤): أَنَّ يَعْلَى كَانَ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ
"أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ" في هـ، ذ: "أَنْ يَنْسَخُوا مَا فِي الْمَصَاحِفِ". "وَقَالَ مُسَدَّدٌ" في نـ: "ح وَقَالَ مُسَدَّدٌ". "يَحْيَى" في نـ: "يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ" -هو القطان-.
===
¬(١) كذا للأكثر، فالضمير للسور أو الآيات أو الصحف التي أحضرت من بيت حفصة. وللكشميهني: "أن ينسخوا ما في المصاحف إلى مصاحف أخرى" والأول هو المعتمد؛ لأنه كان في صحف لا في مصاحف، "فتح" (٩/ ١٠).
¬ (٢) أي: أول ما نزل ثم أذن في القراءة بالأحرف السبعة.
¬ (٣) الفضل بن دكين، "قس" (١١/ ٢٩٧).
¬ (٤) قوله: (صفوان بن يعلى) أي: عن أبيه، كما تقدم في "الحج" (برقم: ١٥٣٦). ومناسبة حديثه للباب الإشارة إلى أن القرآن نزل بلسان العرب مطلقًا قريش وغيرهم؛ لأن السائل من غير قريش، وقد نزل الوحي في جواب سؤاله بما يفهمه، كذا في "التوشيح" (٧/ ٣١٦٧). وفي "الفتح" (٩/ ١٠): قال ابن المنير: كان إدخال هذا الحديث في الباب الذي قبله أليق، لكنه لعله قصد التنبيه على أن الوحي بالقرآن والسُّنَّة على صفة واحدة ولسان واحد.