Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٩٧ - ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر: ١]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٢١١

٩٧ - ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ¬ (¬١)﴾ [القدر: ١]

﷽

يُقَالُ: الْمَطْلَعُ ¬ (٢) هُوَ الطُّلُوعُ، وَالْمَطْلِعُ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْلَعُ مِنْهُ. ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾: الْهَاءُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقُرآنِ، أَنْزَلْنَاهُ مَخْرَجُ الْجَمْعِ، وَالْمُنْزِلُ هُوَ اللَّهُ، وَالْعَرَبُ تُؤَكِّدُ فِعْلَ الْوَاحِدِ فَتَجْعَلُهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ، لِيَكُونَ أَثْبَتَ وَأَوْكَدَ.

"﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ " في نـ: "سُورَةُ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ "، وفي نـ: "سُورَةُ القَدرِ". " ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ " في ذ: "وَقَالَ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ ". "مَخْرَجُ الْجَمْعِ" في نـ: "مخرج الجميع". "بِلَفْظِ الْجَمْعِ" في نـ: "بِلَفْظِ الْجَمِيعِ". "لِيَكُونَ أثْبَتَ" في سـ، ذ: "لِيَكُنْ أَثْبَتَ".

===

¬(١) مكية أو مدنية وآيها خمس، "قس" (١١/ ٢٦١).

¬ (٢) قوله: (المطلع) بفتح اللام "هو الطلوع، والمطلع" بكسرها، وهي قراءة الكسائي "الموضع الذي يطلع منه". قوله: "الهاء كناية عن القرآن" يعني: أن الضمير في قوله: " ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ " للقرآن، قال البيضاوي (٢/ ١١٦٤): فخمه بإضماره من غير ذكر شهادة له بالنباهة المغنية عن التصريح كما عظمه بأن أسند إنزاله إليه، وعظم الوقت الذي أنزل فيه، وقوله: " ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ " خرج "مخرج الجمع" كذا في "القسطلاني" (١١/ ٢٦١).

قال الكرماني (١٨/ ٢٠٤): قوله: "مخرج الجمع" بالغضب أي: خرج ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ مخرج الجمع، وكان القياس أن يكون بلفظ المفرد بأن يقول: إني أنزلته؛ لأن المنزل هو اللَّه، وهو لا شريك له، وبالرفع أي: لفظ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ خارج بلفظ الجمع، وفائدة العدول عن ظاهره التأكيد والإثبات؛ لأن العرب إذا أراد التأكيد والإثبات يذكر المفرد بصيغة الجمع، هذا كلامه