Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦٨ - ﴿ن والقلم﴾

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ١٠٨

٦٨ - ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾

¬ (١)

وَقَالَ قَتَادَةُ ¬ (٢): ﴿حَرْدٍ﴾ [القلم: ٢٥]: جِدٍّ فِي أَنْفُسِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَضَالُّونَ﴾ [القلم: ٢٦]: أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ ¬ (٣): ﴿كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: ٢٠]: كَالصُّبْحِ انْصَرَمَ مِنَ اللَّيْلِ،

"﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ " في ذ: "سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وقَالَ ابنُ عَبَّاس: ﴿يَتَخَافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣] يَنْتَجُونَ السِّرارَ والكَلَامَ الخفِيَّ". " ﴿حَرْدٍ﴾: جِدٍّ" في نـ: " ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ عَلى جِدٍّ". " ﴿لَضَالُّونَ﴾ " في نـ: " ﴿إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ ".

===

¬(١) قوله: (سورة ن) مكية، وآيها ثنتان وخمسون، ونون من أسماء الحروف، وقيل: اسم الحوت، والمراد به الجنس أو البهموت وهو الذي عليها الأرض، أو الدواة، ويؤيد الأول سكونه وكتبه بصورة الحرف، "بيضاوي" (٢/ ١٠٨٤).

¬ (٢) قوله: (وقال قتادة) في قوله تعالى: ﴿وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ﴾ أي: "جد في أنفسهم" بكسر الجيم، وقيل: الحرد: الغضب والحنق، وقيل: المنع، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ أي: "أضللنا مكان جنتنا"، "قسطلاني" (١١/ ١٩٢)، قال في "التنقيح" (٢/ ١٠١٢): صوابه: ضللنا، يقال: ضللت الشيء إذا جعلته في مكان لم تدر أين هو، وأضللته: إذا ضيعته، انتهى. قال في "الفتح" (٨/ ٦٦٢): والذي وقع في الرواية صحيح المعنى أي: عملنا عمل من ضيع، ويحتمل أن يكون بضم أول أضللنا.

¬ (٣) قوله: (وقال غيره) أي: غير ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ "كالصبح انصرم" انقطع "من الليل والليل انصرم" انقطع "من النهار" فالصريم تطلق على الليل والنهار، هذا عن ذاك وذاك عن هذا، "قس" (١١/ ١٩٣).