صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ ¬ (١) حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ. فَأَخَذْتُ ثَوْبِي فَأَخْرُجُ حَتَّى جِئْتُ فَإذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مَشْرُبَةٍ ¬ (٢) لَهُ يُرْقَى ¬ (٣) عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ ¬ (٤)، وَغُلَامٌ ¬ (٥) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ ¬ (٦)، فَقُلْتُ: قُلْ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. فَأَذِنَ لِي، قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،
"رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ" في ذ: "رَغِمَ اللَّهُ أَنْفَ حَفْصَةَ". "فَقُلْتُ" في نـ: "فَقُلْتُ لَهُ".
===
وأما الأول فيحمل على المجاز أي: أنه فعل فعل المطلق من الاجتناب والاعتزال لا على أن الطلاق وقع؛ لأن هذا خلاف الواقع، وقال القسطلاني (١١/ ١٨٥): وإنما قال: طلق نساءه؛ لمخالفة العادة بالاعتزال فظن الطلاق.
¬ (١) قوله: (رَغِمَ أَنْف) ولأبي ذر: "رغم اللَّه أنف حفصة وعائشة"، وخصهما بالذكر لكونهما كانتا السبب في ذلك، أو لأن حفصة بنت عمر وعائشة بنت صديقه الخالص فله بهما اهتمام زائد، "قس" (١١/ ١٨٥) "ك" (١٨/ ١٥٨).
¬ (٢) بفتح الميم وسكون المعجمة وضم الراء: غرفة، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٣) قوله: (يرقى) بفتح الياء أو بضمها بلفظ المجهول أي: يصعد، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٤) بفتح المهملة والجيم أي: الدرجة، "قس" (١١/ ١٨٥)، "ك" (١٨/ ١٥٨).
¬ (٥) هو رباح، "قس" (١١/ ١٨٥).
¬ (٦) أي: قاعد.