صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنْ أَزْوَاجِهِ ¬ (١)؟ فَقَالَ: تَانِكَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنّي كُنْتُ لأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا مُنْذُ سَنَةٍ، فَمَا أَسْتَطِيعُ هَيْبَةً لَكَ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ، مَا ظَنَنْتَ أَنَّ عِنْدِي مِنْ عِلْمٍ فَسَلْنِي، فَإِنْ كَانَ لِي عِلْمٌ خَبَّرْتُكَ ¬ (٢) بِهِ.
قَالَ ¬ (٣): ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا ¬ (٤)، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ ¬ (٥)، وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ ¬ (٦)، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ ¬ (٧) إِذْ قَالَتِ امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَكِ وَلِمَا هَا هُنَا ¬ (٨)؟ فِيمَا تَكَلُّفُكِ فِي
"تَانِكَ" في نـ: "تِلْكَ". "فِيمَا تَكَلُّفُكِ" في هـ، ذ: "وَفِيمَ تَكَلُّفُكِ"، وفي سـ، حـ، ذ: "وَمَا تَكَلُّفُكِ".
===
¬(١) لإفراط غيرتهما حتى حرّم على نفسه ما حرّم، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٢) بتشديد الموحدة، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٣) أي: ابن عباس.
¬ (٤) قوله: (ما نعد للنساء أمرًا) أي: شأنًا بحيث يدخلن المشورة. قال الكرماني (١٨/ ١٥٦): فإن قلت: أن ليست مخففة من الثقيلة لعدم اللام ولا نافية وإلا لزم أن يكون العدّ ثابتًا؛ لأن نفي النفي إثبات، وأجاب: بأن ما تأكيد للنفي المستفاد منه. قوله: "حتى أنزل اللَّه فيهن ما أنزل" نحو قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٩]. قوله: "وقسم لهن ما قسم" نحو: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]. قوله: "أتأمره" أي: أتفكر فيه، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٥) نحو [قوله تعالى]: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٦) نحو: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ إلخ.
¬ (٧) أي: أتفكر فيه، "قس" (١١/ ١٨٤).
¬ (٨) أي: الأمر الذي نحن فيه، "ك" (١٨/ ١٥٧).