صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧ - بَاب قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ¬ (¬١) وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [المنافقون: ٨]
٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ:
"قولُه" سقط في نـ. " ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعدَ قولهِ: ﴿مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾: "الآية".
===
¬(١) قوله: (﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾) قرأ الحسن: "لنخرجن" بالنون ونصب الأعز على المفعول، وللأذل على الحال أي: لنخرجن الأعز ذليلًا، "قس" (١١/ ١٦٥)، قوله: "فقال عمر: دَعْنِي. . . " إلخ، "قال النبي ﷺ: دعه لا يتحدث الناس" يجوز في "يتحدث" الرفع على الاستئناف، والكسر على جواب الأمر. وفي مرسل قتادة: "فقال: لا واللَّه لا يتحدث الناس" زاد ابن إسحاق: "فقال: مرَّ به معاذ بن بشر بن وقش فليقتله، فقال: لا ولكن أذن بالرحيل، فراح في ساعة ما كان يرحل فيها، فلقيه أسيد بن حضير فسأله عن ذلك فأخبره، فقال: فأنت يا رسول اللَّه ﷺ الأعز وهو الأذلّ"، قال: وبلغ عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي ما كان من [أمر] أبيه، فأتى النبي ﷺ فقال: بلغني أنك تريد قتل أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، قال: لا، بل ترفق [به] وتحسن صحبته، قال: فكان بعد ذلك إذا حدث الحدث كان قومه هم الذين ينكرون عليه، فقال النبي ﷺ لعمر "كيف ترى؟ ": "فتح الباري" (٨/ ٦٥٠). قال الكرماني (١٨/ ١٥١): فإن قلت: فإن كان مستحق القتل فكيف يكون التحديث مانعًا منه؟ قلت: هو كان ظاهر الإسلام ونحن نحكم بالظاهر، وقيل: كان في قتله تنفير عن الإسلام انتهى، واللَّه أعلم بالصواب.
¬ (٢) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ١٧٣).
¬ (٣) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٣).