صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زيدُ بْنُ أَرْقَمَ -وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ" -وَشَكَّ ابْنُ الْفَضْلِ فِي أَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ-، فَسَأَلَ أَنَسٌ بَعْضَ ¬ (١) مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: هُوَ ¬ (٢) الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ لَهُ ¬ (٣) بِأُذُنِهِ". [تحفة: ٣٦٥٦].
"يَذْكُرُ" في نـ: "فَذَكَرَ". "فَسَأَلَ أَنَسٌ بَعْضَ" في نـ: "فَسَأَلَ أَنَسًا بَعْضُ" مصحح عليه.
===
¬(١) قوله: (فسأل أنسٌ بعضَ) برفع الأول ونصب الثاني، قال القابسي: صوابه: "أنسًا بعضُ" بنصب الأول وبرفع الثاني، كذا في "التنقيح" (٢/ ١٠٠٧)، قال ابن حجر (٨/ ٦٥١): هذا السائل لم أعرف اسمه، ويحتمل أن يكون النضر بن أنس، فإنه روى حديث الباب عن زيد بن أرقم.
¬ (٢) قوله: (فقال: هو) أي: زيد بن أرقم "الذي يقول رسول اللَّه ﷺ" فيه " [هذا الذي] أوفى اللَّه" أي: صدق "له بأذنه"، "قس" (١١/ ١٧٢)، بضم الهمزة والذال المعجمة، "ف" (٨/ ٦٥١)، وسكون الذال، "تن" (٢/ ١٠٠٧)، وللكشميهني: بفتح الهمزة والذال، "قس"، أي: أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه، "قس"، وقصته: أنه لما حكى لرسول اللَّه ﷺ قول ابن سلول قال ﷺ له: لعله أخطأ سمعك؟ قال: لا، فلما نزلت الآية لحق رسول اللَّه ﷺ زيدًا من خلفه فعرك أذنه وقال: "وفت أذنك يا غلام"، أقول: كأنه جعل أذنه في السماع كالضامنة بتصديق ما سمعت، فلما نزل القرآن به صارت كأنها وافية بضمانها، "ك" (١٨/ ١٥٠).
¬ (٣) أي: صدقه فيما قال: إنه سمعه، "تو" (٧/ ٣٠٨٥).