صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَمَا وَاللَّهِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْربْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "دَعْهُ لَا تتَحَدَّثُ النَّاسُ ¬ (١) ¬ (٢) أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ"، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَكْثَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، ثُمَّ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَثُرُوا بَعْدُ ¬ (٣).
قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٤): فَحَفِظْتُهُ ¬ (٥) مِنْ عَمْرٍو ¬ (٦)، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرًا: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ. [راجع: ٣٥١٨، أخرجه: م ٢٥٨٤، ت ٣٨١٥، س في الكبرى ٨٨٦٣، تحفة: ٢٥٢٥].
"فَبَلَغَ" في نـ: "فَبَلَغَ ذَلكَ" مصحح عليه. "فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ". "فَحَفِظْتُهُ" في ذ: "تَحَفَّظْتُه"، وفي نـ: "نَحْفَظُهُ". "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ" في نـ: "قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ"، وزاد بعده في هـ، ذ: "الكسع: أَنْ تَضْرِبَ بِيَدِكَ على شَيءٍ أوْ بِرِجْلِكَ ويكونُ أَيضًا إذَا رَمَيْتَهُ بِشَيءٍ يَسُوؤُهُ".
===
¬(١) قوله: (دعه لا يتحدث الناس) فإن قلت: فإن كان مستحق القتل فكيف يكون التحديث مانعًا منه؟ قلت: هو كان ظاهر الإسلام ونحن نحكم بالظاهر، وقيل: كان في قتله تنفير عن الإسلام، "ك" (١٨/ ١٥١).
¬ (٢) قوله: (دعه لا يتحدث الناس) أي: اتركه لا تقتل يتحدث الناس إلخ، ومرَّ بيانه (برقم: ٣٥١٨) في "مناقب قريش"، وسيجيء بعض بيانه [في شرح ح: ٤٩٥٧] إن شاء اللَّه تعالى.
¬ (٣) أي: بعد هذه القصة، "قس" (١١/ ١٧١).
¬ (٤) ابن عيينة.
¬ (٥) أي: الحديث، ولأبي ذر: تحفظته، "قس" (١١/ ١٧١).
¬ (٦) هو ابن دينار، "قس" (١١/ ١٧١).