صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سلُولَ يَقُولُ: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾، وَ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ ﷺ فدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَصَدَّقَهُمْ ¬ (١)، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي ¬ (٢) وَقَالَ عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَقَتَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ١] وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فقَرَأَهَا، وَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". [راجع: ٤٩٠٠].
٥ - بَابُ قَوْلُهِ: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ¬ (¬٣) إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [المنافقون: ٦]
٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٤) قَالَ عَمْرٌو ¬ (٥):
"وَكَذَّبَنِي" في نـ: "فَكَذَّبَنِي". "وَقَالَ عَمِّي" في نـ: "فَقَالَ عَمِّي". "كَذَّبَكَ النَّبِيُّ ﷺ" في نـ: "كَذَّبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿". "وَأَرْسَلَ" في نـ: "فَأَرْسَلَ". "قَوْلُهُ" سقط في نـ. " ﴿أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ. . .﴾ إلخ" في ذ بدله: "الآية". "حدثنا علي" في نـ: "حدثنا علي بن عبد اللَّه - لمديني.
===
¬(١) لما حلفوا.
¬ (٢) كئيبًا حزينًا.
¬ (٣) لرسوخهم في الكفر، "قس" (١١/ ١٦٩).
¬ (٤) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٠).
¬ (٥) ابن دينار، "قس" (١١/ ١٧٠).