صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ ¬ (١) -قَالَ سُفْيَانُ ¬ (٢) مَرَّةً: فِي جَيْشٍ ¬ (٣) - فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ¬ (٤) رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا آلَ الَأنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا آلَ اَلْمُهَاجِرينَ. فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: "مَا بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ". فَسَمِعَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ: فَعَلُوهَا ¬ (٥)؟
"يَا آلَ الأَنْصَارِ" في نـ: "يَا لَلأَنْصَارِ" مصحح عليه. "يَا آلَ الْمُهَاجِرِينَ" في نـ: "يَا لَلْمُهَاجِرِينَ" مصحح عليه. "فَسَمِعَ ذَاكَ" في ذ: "فَسَمِعَ ذَلكَ". "دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ" في ذ: "دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ".
===
¬(١) قال ابن إسحاق: غزوة بني المصطلق، "قس" (١١/ ١٧٠).
¬ (٢) ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٧٠).
¬ (٣) بدل: في غزاةٍ، "قس" (١١/ ١٧٠).
¬ (٤) قوله: (فكسع رجل من المهاجرين) هو جهجاه بن قيس، أو ابن سعيد الغفاري، وكان أجيرًا لعمر بن الخطاب يقود فرسه، قوله: "رجلًا من الأنصار" هو سنان بن وبرة الجهني حليف لأبي بن سَلولَ أي: ضرب على دبره. قوله: "يا للأنصار" بفتح اللام للاستغاثة، وكذا في قوله: "للمهاجرين" وهذا يسمى بدعوى الجاهلية. قوله: "دعوها" أي: اتركوا هذه المقالة أي: هذه الدعوى؛ "فإنها منتنة" بضم الميم وسكون النون وكسر الفوقية أي: كلمة خبيثة قبيحة، "قس" (١١/ ١٧٠)، "ك" (١٨/ ١٤٨).
¬ (٥) قوله: (فعلوها) بحذف همزة الاستفهام أي: أفعلوا الأثرة، يريد شركناهم فيما نحن فيه فأرادوا الاستبداد به علينا، وذلك أن ملاحاتهما كانت بسبب حوض شربت منه ناقة الأنصاري، ملتقط من "قس" (١١/ ١٧٠).