صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ ¬ (١)، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ. فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ. قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]. قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ. قَالَتْ: فَإِنِّي أُرَى أَهْلَكَ ¬ (٢) يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي. فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا ¬ (٣) شَيْئًا، فَقَالَ ¬ (٤): لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا ¬ (٥). [أطرافه: ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨، أخرجه: م ٢١٢٥، د ٤١٥٩، ت ٢٧٨٢، س ٥٢٥٢، ق ١٩٨٩، تحفة: ٩٤٥٠، ٩٦٤٤].
"بَلَغَنِي أَنَّكَ" في ذ: "بَلَغَنِي عَنْكَ". "مَا جَامَعَتْنَا" في سـ، حـ، ذ: "مَا جَامَعْتُهَا".
===
قوله: "المغيرات خلق اللَّه" كالتعليل لوجوب اللعن وهو صفة لازمة لمن تصنع الوشم والنمص والفلج، كذا في "قس" (١١/ ١٤٦). قال الكرماني (١٨/ ١٣٢): فإن قلت: كل تغيير لخلق اللَّه ليس مذمومًا، قلت: هذا ليس خصلة مستقلة، بل هو صفة لازمة للتفلج، ولهذا لم يقل: "والمغيرات" بالواو.
¬ (١) لا يعرف اسمها، "قس" (١١/ ١٤٥).
¬ (٢) زينب بنت عبد اللَّه الثقفية، "قس" (١١/ ١٤٦ - ١٤٧) ولمسلم: "فقالت: إني أرى شيئًا من هذا على امرأتك" "قس".
¬ (٣) أي: التي ظنت أن زوجة ابن مسعود كانت تفعله، "قس" (١١/ ١٤٧).
¬ (٤) ابن مسعود.
¬ (٥) قوله: (ما جامعتنا) بفتح الميم والعين وسكون الفوقية: