صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿مَوْلَاكُمْ ¬ (¬١)﴾ [الحديد: ١٥]: أَوْلَى بِكُمْ. ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ¬ (¬٢)﴾ [الحديد: ٢٩]: لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ. يُقَالُ: الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَالْبَاطِنُ كُلُّ شَيْءٍ عِلْمًا. ﴿انْظُرُونَا﴾ [الحديد: ١٣]: انْتَظِرُونَا.
٥٨ - الْمُجَادِلَةُ
¬ (٣)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٤): ﴿يُحَادُّونَ﴾ [المجادلة: ٥]: يُشَاقُّونَ. ﴿كُبِتُوا﴾
"أَوْلَى بِكُمْ" في نـ: "هُوَ أَوْلَى بِكُمْ". "وَالْبَاطِنُ كُلُّ شَيْءٍ عِلْمًا" في نـ: "وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا" مصحح عليه. "الْمُجَادِلَة" في نـ: "سُورَةُ الْمُجَادِلَةِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(١) قوله: (﴿مَوْلَاكُمْ﴾) في قوله: " ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ " أي: هي "أولى بكم" من كل منزل على كفركم وارتيابكم. قوله: " ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ " يريد أنَّ "لا" صلة. ويؤيده قراءة ابن عباس ﴿ليعلم﴾، "قس" (١١/ ١٤١). قوله: "يقال الظاهر على كل شيء علمًا والباطن كل شيء علمًا" وفي نسخة: "على كل شيء" بإثبات الجار كالسابق، ومراده قوله: " ﴿وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ "، وقيل: الظاهر وجوده لكثرة دلائله والباطن لكونه غير مدرك بالحواس، "قس". قوله: " ﴿انْظُرُونَا﴾ " قال الفراء: قرأها يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة: "أنظِرونا" بقطع الهمزة من النظرة، والباقون على الأصل، ومعنى "أنظِرونا" بالقطع: أخِّرونا، "فتح" (٨/ ٦٢٨).
¬ (٢) فـ "لا" صلة، "قس" (١١/ ١٤١).
¬ (٣) قوله: (المجادلة) مدنية، أو العشر الأُول مكي والباقي مدني، وآيها ثنتان وعشرون، وسقط لفظ: "المجادلة" لأبي ذر، "قس" (١١/ ١٤١).
¬ (٤) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ﴾ أي: "يشاقون اللَّه"، وعن قتادة: يعادون اللَّه، وقال مجاهد أيضًا