صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢ - بَابُ: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَوْرَاءُ: سَوْدَاءُ الْحَدَقِ ¬ (١). وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَقْصُورَاتٌ﴾: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ ¬ (٢) طَرْفُهُنَّ ¬ (٣) وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، ﴿قَاصِرَتُ﴾: لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.
٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ¬ (٤) الْجَوْنِيُّ ¬ (٥)، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
"الْحَوْرَاءُ: سَوْدَاءُ" في ذ: "الحورُ: السُّودُ"، وفي نـ: "حُورٌ: سُودٌ" -قال السفاقسي: يحتمل أن يريد في شدة بياضها، وهذا قول الأكثرين: إن الحور شدة سواد العين في شدة بياضها-. "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى". "حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ" في ذ: "حَدَّثنَا عَبْدُ العَزِيزِ".
===
فالمفوّضة يقولون: لا يعلم تأويله إلا اللَّه، والمتأولة يؤلون الوجه بالذات والرداء بشيء كالرداء من صفاته اللازمة لذاته المقدسة عما يشبه المخلوقات، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، وهو مثل ما قيل: "الكبرياء ردائي"، فإن قلت: هذا الحديث مشعر بأن رؤية اللَّه غير واقعة، قلت: لا يلزم من عدمها في جنة عدن أو في ذلك الوقت عدمها مطلقا، ورداء الكبرياء غير مانع منها، "ك" (١٨/ ١٢٥ - ١٢٦).
¬ (١) بفتحتين.
¬ (٢) بضم القاف مبنيًا للمفعول، "قس" (١١/ ١٣٥).
¬ (٣) بالفتح وسكون الراء، "خ".
¬ (٤) عبد الملك.
¬ (٥) بفتح الجيم وسكون الواو، "قس" (١١/ ١٣٦).