Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٥ - سورة الرحمن

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١٠/ ٢٥

سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ ¬ (١).

﴿صَلْصَالٍ ¬ (¬٢)﴾ [الرحمن: ١٤]: خُلِطَ بِرَمْلِ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ ¬ (٣). وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، يُقَالُ: صَلْصَالٌ، كَمَا يُقَالُ: صَرَّ الْبَابُ عِنْدَ الإِغْلَاقِ، وَصَرْصَرَ مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَيْتُهُ. ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ¬ (¬٤)﴾ [الرحمن: ٦٨]، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ

"خُلِطَ بِرَمْلٍ" في نـ: "طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ" مصحح عليه. "صَلْصَالٍ" في نـ: "صلْصلٍ". "وَقَالَ بَعْضُهُمْ" في نـ: "قَالَ بَعْضُهُمْ".

===

¬(١) الإدهام لغة: السواد وشدة الخضرة، "قس" (١١/ ١٣١).

¬ (٢) قوله: (﴿صَلْصَالٍ﴾) في قوله: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ أي: "طين خلط برمل فصلصل كما يصلصل الفخار" أي: صوّت كما يصوت الخزف إذا جف وضرب لقوّته، "ويقال: منتن" بضم الميم وكسر التاء، "يريدون به صَلّ" اللحمُ يَصِلّ بالكسر صلولًا: أنتن، "يقال: صلصال كما يقال: صر الباب عند الإغلاق وصرصر" يريد أن صلصال مضاعف كصرصر "مثل كبكبته يعني كببته" ومنه ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ [الشعراء: ٩٤] أصله كبوا، كذا في "القسطلاني" (١١/ ١٣١).

¬ (٣) أي: الخزف، "ق" (ص: ٤٢٤).

¬ (٤) قوله: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ "وقال بعضهم" -قيل: هو الإمام أبو حنيفة وجماعة كالفراء-: "ليس الرمان والنخل بالفاكهة" لأن الشيء لا يعطف على نفسه، لأن العطف يقتضي المغايرة، فلو حلف: لا يأكل فاكهة، فأكل رطبًا أو رمانًا لم يحنث. قوله: "وأما العرب فإنها تعدها فاكهة" وإنما أعاد ذكرهما لفضلهما على الفاكهة، فإن ثمرة النخل فاكهة وغذاء، وثمرة الرمان فاكهة ودواء، فهو من ذكر الخاص بعد العام تفصيلًا له، كقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ. . .﴾ مهو إلخ. قوله: "ومثلها" أي: مثل