صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
الْمُوقَدُ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: تُسْجَرُ حَتَّى يَذْهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى فِيهَا قَطْرَةٌ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (١): ﴿أَلَتْنَاهُمْ ¬ (¬٢)﴾ [الطور: ٢١]: نَقَصْنَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَمُورُ﴾ [الطور: ٩]: تَدُورُ. ﴿أَحْلَامُهُمْ﴾ [الطور: ٣٢]: الْعُقُولُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْبِرُّ﴾ [الطور: ٢٨]: اللَّطِيفُ. ﴿كِسَفًا﴾ [الطور: ٤٤]: قِطْعًا. ﴿الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٥]: الْمَوْتُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ [الطور: ٢٣]: يَتَعَاطَوْنَ.
٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ¬ (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ،
"الْمُوقَدِ" في سـ، حـ، ذ، سفـ: "الموقر". "يَتَعَاطَوْنَ" زاد بعده في نـ: " ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] ".
===
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ بسكون السين "قطعًا" بكسر القاف وسكون الطاء، قال البرماوي وغيره: هذا على قراءة فتح السين كقربة وقرب، ومن قرأه بالسكون على التوحيد فجمعه أكساف وكسوف، وقيل: إن الفتح قراءة شاذة، وأنكرها بعضهم، وأثبتها أبو البقاء، وقد قال أبو عبيدة: الكسف جمع: كسفة، مثل السدر جمع: سدرة. قوله: " ﴿الْمَنُونِ﴾ " في قوله تعالى: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٣٥] هو " ﴿الْمَنُونِ﴾ " من مَنَّه إذا قطعه. "وقال غيره" أي: ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ أي: "يتعاطون" هم وجلساؤهم بتجاذب، وتجاذبهم تجاذب ملاعبة، لا تجاذب منازعة، وفيه نوع لذة، "قس" (١١/ ١٠٥).
¬ (١) تقدم في الحجرات.
¬ (٢) في قوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾.
¬ (٣) التنيسي، "قس" (١١/ ١٠٦).