صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣ - بَابُ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ¬ (¬١)﴾ [الحجرات: ٥] ٥٠
- سورة ق ¬ (٢)
﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ ¬ (¬٣)﴾ [ق: ٣]: رَدٌّ. ﴿فُرُوجٍ﴾ [ق: ٦]: فُتُوقٍ، وَاحِدُهَا
"بَابُ قولِهِ تَعالَى" سقط في نـ. "سورَةُ ق" زاد بعده في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
===
¬(١) أي: لكان الصبر خيرًا لهم من الاستعجال لما فيه من حفظ الأدب وتعظيم الرسول ﷺ، "قس" (١١/ ٩٤).
¬ (٢) مكية وهي خمس وأربعون آية، وزاد أبو ذر: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، "قس" (١١/ ٩٤).
¬ (٣) قوله: (﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾) في قوله تعالى: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ أي: "رد" إلى الحياة الدنيا بعيد، أي: غير كائن، أي: يبعد أن نُبعث بعد الموت. قال تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ أي: "فتوق" بأن خلقها ملساء متلاصقة الطباق، "واحدها فرج" بسكون الراء. قال تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] قال مجاهد فيما رواه الفريابي: "وريداه في حلقه" والوريد: عرق العنق. ولغير أبي ذر: وريد في حلقه، والحبل حبل العاتق. وقوله: " ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ " كقولهم: مسجد الجامع، أي: حبل العرق الوريد. "وقال مجاهد" في قوله تعالى: ﴿مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ أي: ما تأكل "من عظامهم" لا يعزب عن علمه تعالى شيء. قال تعالى: ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً﴾ أي: "بصيرة" قاله مجاهد، والنصب على المفعول من أجله. قال تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ هو "الحنطة" أو سائر الحبوب التي تحصد، وهو من باب حذف الموصوف للعلم به، أي: وحبّ الزرع الحصيد. قال تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ