صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَرْجٌ، وَرِيدٌ فِي حَلْقِهِ. وَالْحَبْلُ: حَبْلُ الْعَاتِقِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ﴾ [ق: ٤] مِنْ عِظَامِهِمْ. ﴿تَبْصِرَةً﴾
"وَرِيدٌ فِي حَلْقِهِ" في نـ: "وَرِيدًا فِي حَلْقِهِ"، وفي نـ: "وَرِيداهُ فِي حَلْقِهِ"، وزاد قبله في نـ: " ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ". "وَالْحَبْلُ" سقطت الواو في نـ. "مِنْ عِظَامِهِمْ" في قا: "مِنْ أَعْظَامِهِمْ".
===
بَاسِقَاتٍ﴾ هي "الطوال" والبسوق: الطول. قال تعالى: ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴾ أي: "أفأعيا علينا" أي: أفعجزنا عن الإبداء حتى نعجز عن الإعادة، ويقال لكل من عجز عن شيء: عيي به، وهذا تقريع لهم؛ لأنهم اعترفوا بالخلق الأول وأنكروا البعث. قال تعالى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ﴾ أي: "الشيطان الذي قيض له" بضم القاف وكسر التحتية مشددة، وآخره معجمة: قدر، وقيل: القرين: الملك الموكل به. قال تعالى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ﴾ أي: "ضربوا" بمعنى طافوا في البلاد حذر الموت، والضمير للقرون السابقة أو لقريش. قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ أي: "لا يحدث نفسه بغيره" لإصغائه لاستماعه. قوله: "حين أنشأكم وأنشأ خلقكم" هذا بقية تفسير قوله: " ﴿أَفَعَيِينَا﴾ " وتأخيره لعله من بعض النساخ، وسقط من قوله: ﴿أَفَعَيِينَا﴾ إلى هنا لأبي ذر. قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ قال مجاهد فيما وصله الفريابي: "رصد" يرصد: ينظر، وقال ابن عباس: يكتب كلما تكلم به من خير وشر. قال تعالى: ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ أي: الملكان، ولأبي ذر بالنصب بنحو يعني أي: أحدهما "كاتب" والآخر "شهيد"، وقيل: السائق هو الذي يسوقه إلى الموقف، والشهيد هو الكاتب. قوله: " ﴿شَهِيدٌ﴾ " في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ قال مجاهد فيما وصله الفريابي: "شاهد بالقلب"، ولأبي ذر عن الكشميهني: بالغيب. قال تعالى: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ هو "النصب" [أي: التعب]. قوله: "وقال غيره"