صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿أَوْزَارَهَا ¬ (¬١)﴾ [محمد: ٤]: آثَامَهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ. ﴿عَرَّفَهَا﴾ ¬ (٢) [محمد: ٦]: بَيَّنَهَا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٣): ﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [محمد: ١١]: وَليُّهُمْ. ﴿عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ [محمد: ٢١]: جَدَّ الأَمْرُ. ﴿لَا تَهِنُوا﴾ [محمد: ٣٥]: لَا تَضْعُفُوا.
"بَيَّنَهَا" زاد بعده في نـ: "لَهُمْ". "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: -إلى- وَليُّهُمْ" سقط هذا لأبي ذر، "قس" (١١/ ٧٣). "جَدَّ الأَمْرُ" في نـ: "أَجَدَّ الأَمْرَ". " ﴿لَا تَهِنُوا﴾ " في نـ: " ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ "، وفي نـ: " ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ ".
===
¬(١) قوله: (﴿أَوْزَارَهَا﴾) في قوله: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ هو "آثامها"، والمعنى: حتى يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم، أو آلاتها وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع، أي: تنقضي الحرب حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم، "قس"، (١١/ ٧٢)، "بيض" (٢/ ٩٨٥).
¬ (٢) يريد قوله تعالى: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ أي: بيَّنها لهم وعرفهم منازلها بحيث يعلم كل واحد منزله، "قس" (١١/ ٧١).
¬ (٣) قوله: (وقال مجاهد) مما وصله الطبري في قوله: ﴿مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: "وليهم" وسقط هذا لأبي ذر. قوله: " ﴿عَزَمَ الْأَمْرُ﴾ " قال مجاهد: أي: جد الأمر. ولأبي ذر: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْر﴾ أي: جد الأمر، وهو على سبيل الإسناد المجازي كقوله: قد جدت الحرب فجدوا، أو على حذف مضاف أي: عزم أهل الأمر، والمعنى إذا جدّ الأمر ولزم فرض القتال خالفوا وتخلفوا. قوله تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ يريد قوله تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾ أي: "لا تضعفوا" بعد ما وجد السبب، وهو الأمر بالجد والاجتهاد في القتال، "قس" (١١/ ٧٣).