صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَسْتَنْسِخُ﴾ [الجاثية: ٢٩]: نَكْتُبُ. ﴿نَنْسَاكُمْ﴾ [الجاثية: ٣٤]: نَتْرُكُكُمْ.
١ - بَابُ ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ¬ (¬١)﴾ [الجاثية: ٢٤] ٤٨٢٦
- حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٣) قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَالَ اللَّهُ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ ¬ (٥)، يَسُبُّ الدَّهْرَ
"وَقَالَ مُجَاهِدٌ" سقط في نـ. " ﴿إِلَّا الدَّهْرُ﴾ " زاد بعده في نـ: "الآية"، وفي نـ: " ﴿وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ -الذي قالوه- مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ " إذ لا دليل لهم عليه، "قس" (١١/ ٦٦). "حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ" في نـ: "حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ". "قَالَ النَّبِيُّ" كذا في قتـ، ولغيره: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "قَالَ اللَّهُ" في نـ: "قَالَ اللَّهُ ﵎".
===
﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ﴾ أي: نكتب، أي: نأمر الملائكة أن تكتب أعمالكم، وسقط لأبي ذر: "وقال مجاهد" فقط. قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ أي: "نترككم" في العذاب كما تركتم الإيمان والعمل ولقاء هذا اليوم، كذا في "القسطلاني" (١١/ ٦٦).
¬ (١) أي: وما يفنينا إلا الدهر، أي: مرَّ الزمان وطول العمر واختلاف الليل والنهار، "قس" (١١/ ٦٦).
¬ (٢) عبد اللَّه بن الزبير، "قس" (١١/ ٦٦).
¬ (٣) ابن عيينة، "قس" (١١/ ٦٦).
¬ (٤) ابن شهاب.
¬ (٥) قوله: (يؤذيني ابن آدم) أي: يعاملني معاملة توجب الأذى في حقكم، واللَّه تعالى منزه عن أن يصير في حقه الأذى إذ هو محال عليه، "قس" (١١/ ٦٧)، "ك" (١٨/ ٨٩)، قوله: "وأنا الدهر" معناه: أنا صاحب