صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ: ضابطٌ لَهُ. و ﴿الأَكْوَابُ﴾: الأَبَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]: أي: مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّلُ الأَنِفِينَ، وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُل عَابِدٌ وَعَبِدٌ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ ¬ (¬١)﴾ وَيُقَالُ: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ الْجَاحِدِينَ، مِنْ: عَبِدَ يَعْبَدُ ¬ (٢).
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ ¬ (¬٣)﴾ [الزخرف: ٤]: جُمْلَةِ الْكِتَابِ أَصْلِ الْكِتَابِ.
[٢ - باب] ﴿أَفَنَضْرِبُ ¬ (٤) عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ
"لَا خَرَاطِيمَ لَهَا" زاد بعده في نـ: "وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ جملة الكتاب أصل الكتاب" -وأم كل شيء: أصله، والمراد اللوح المحفوظ، "قس" (١١/ ٥٦)، وسيجيء قريبًا-. " وَقَالَ قَتَادَةُ: -إِلَى- أَصلِ الكتابِ" مرَّ قريبًا وسقط هنا لغير أبي ذر.
===
¬(١) مكان قوله تعالى: ﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ﴾ وهي قراءة شاذة مخالفة لخط المصحف، "قس" (١١/ ٥٦).
¬ (٢) قوله: (يعبد) بفتح الموخدة كذا فيما وقفت عليه من الأصول، وقال السفاقسي: ضبطوه هنا بفتح الباء في الماضي وضمها في المستقبل، قال: ولم يذكر أهل اللغة عبد بمعنى جحد، ورد عليه بما ذكره محمد بن عزيز السجستاني صاحب "غريب القرآن" من أن معنى العابدين [الجاحدين]، وفسر على هذا إن كان له ولد فأنا أول الجاحدين، "قسطلاني" (١١/ ٥٦).
¬ (٣) أم كل شيء أصله، والمراد: اللوح المحفوظ؛ لأنه أصل الكتب السماوية، "قس" (١١/ ٥٦).
¬ (٤) قوله: (﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ﴾) بفتح الهمزة أي: لأن كنتم، قال في "الأنوار": وهو في الحقيقة علة مقتضية لترك