Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب قوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص: ٥٦]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٥٨٢

وَالَّذِينَ آمَنُوا ¬ (١) أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِبِ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]. [راجع: ١٣٦٠].

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٢): ﴿أُولِي قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣]:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

"﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾ " زاد بعده في نـ: " ﴿وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى﴾ الآية". "وَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "فَأَنْزَلَ اللَّهُ".

===

واستشكل هذا بأنّ وفاة أبي طالب وقعت قبل الهجرة بمكة بغير خلاف، وقد ثبت أن النَّبِيّ ﷺ أتى قبر أمه لما اعتمر فاستأذن ربَّه أن يستغفر لها فنزلت هذه الآية، رواه الحاكم وابن أبي حاتم عن ابن مسعود، والطبراني عن ابن عباس، وفي ذلك في دلالة على تأخير نزول الآية عن وفاة أبي طالب، والأصل عدم تكرار النزول. وأجيب باحتمال تأخر الآية وإن كان سببُها تقدم، أو يكون لنزولها سببان: متقدم وهو أمر أبي طالب، ومتأخر وهو أمر آمنة، ويؤيد تأخير النزول ما في سورة براءة (ح: ٤٦٧٥) من استغفاره ﵇ للمنافقين حتى نزل النهي عنه، قاله في "الفتح"، قال: ويرشد إلى ذلك قوله: "وأنزل اللَّه في أبي طالب فقال لرسول اللَّه ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي. . .﴾ إلخ"، ففيه إشعار بأن الآية الأولى نزلت في أبي طالب وغيره، والثانية نزلت فيه وحده. ومرَّ الحديث في "الجنائز" في (رقم: ١٣٦٠)، "قس" (١٠/ ٥٦٠ - ٥٦١).

¬ (١) أي: ما ينبغي لهم، "قس" (١٠/ ٥٦٠).

¬ (٢) قوله: (قال ابن عباس) في قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾: "لا يرفعها العُصْبَةُ من الرجال"، وروي عنه: أنه كان يحمل مفاتيح قارون أربعون أقوى ما يكون من الرجال. قوله: " ﴿لَتَنُوءُ﴾: لتثقل" يقال: ناء به الحمل إذا أثقله حتى أَمَالَه أي: لتثقل المفاتيحُ العصبةَ، والباء في قوله: -بالعصبة- للتعدية كالهمزة.