صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَعَندُ اللَّهِ بْنُ أَبي أُمَيَّةَ ¬ (١): أَتَرغَبُ ¬ (٢) عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَم يَزَلْ رَسُولُ الَلَّهِ ﷺ يَعْرِضُهَا ¬ (٣) عَلَيْهِ، وَيُعِيدَانِهِ ¬ (٤) بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ ¬ (٥) مَا كَلَّمَهُم: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى ¬ (٦) أَنْ يَقُولُ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ ¬ (٧). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَاللَّهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَم أُنْهَ ¬ (٨) عَنْكَ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ ¬ (٩): ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ
"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
¬(١) أي: لأبي طالب، "قس" (١٠/ ٥٦٠).
¬ (٢) يقال: رغب عن الشيء إذا لم يرده، ورغب فيه إذا أراده، "قس" (١٠/ ٥٦٠).
¬ (٣) بفتح أوله وكسر الراء، أي: كلمة الإخلاص، "قس" (١٠/ ٥٦٠)، "ف" (٨/ ٥٠٧).
¬ (٤) قوله: (ويُعِيدانه) بضم أوله، والضمير المنصوب لأبي طالب. قوله: "بتلك المقالة" وهي قولهما: "أترغب"، وكأنه كان قد قارب أن يقولها فيردّانه، وقال البرماوي كالزركشي: صوابه ويعيدانِ له تلك المقالة، وتعقبه في "المصابيح" وقال: يمكن أن يكون الضمير المنصوب عائدًا إلى الكلام، ويكون قوله: "بتلك المقالة" ظرفًا مستقرًا منصوب المحل على الحال، "قس" (١٠/ ٥٦٠) مختصرًا.
¬ (٥) نصب على الظرف، "تن" (٢/ ٩٧٥)، "قس" (١٠/ ٥٦٠).
¬ (٦) امتنع، "قس" (١٠/ ٥٦٥).
¬ (٧) هو تأكيد من الراوي في نفي وقوع ذلك من أبي طالب، "قس" (١٠/ ٥٦٠).
¬ (٨) مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٥٦٠).
¬ (٩) قوله: (فأنزل اللَّه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ. . .﴾ إلخ) خبر بمعنى النهي،