Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١١ - باب قوله: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٥٥٣

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَاعَتِهِ، فَسَكَتْنَا، فَرُفِعَ ¬ (١) عَنْهُ، وَإِنِّي لأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ وَيَقُولُ: "أَبْشِرِي ¬ (٢) يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ". قَالَتْ: وَكُنْتُ أَشَدَّ ¬ (٣) مَا كُنْتُ غَضَبًا ¬ (٤) فَقَالَ لِي أَبَوَايَ: قُومِي إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيهِ، وَلَا أَحْمَدُهُ وَلَا أَحْمَدُكُمَا، وَلَكِنْ أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ ¬ (٥)، فَمَا أَنْكَرْتُمُوهُ وَلَا غَيَّرْتُمُوهُ ¬ (٦).

"فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَقُلْتُ: وَاللَّهِ".

===

¬(١) أي: الوحي، "قس" (١٠/ ٥٣٤).

¬ (٢) بقطع الهمزة، "قس" (١٠/ ٥٣٤).

¬ (٣) بالنصب خبر كان، "قس" (١٠/ ٥٣٤).

¬ (٤) قوله: (وكنت أشد ما كنت غضبًا) أي: وكنت حين أخبر ﷺ ببراءتي أقوى ما كنت غضبًا من غضبي قبل ذلك، قاله العيني، "قس" (١٠/ ٥٣٤).

¬ (٥) أي: الإفك، "قس" (١٠/ ٥٣٤).

¬ (٦) قوله: (فما أنكرتموه ولا غيرتموه) وفي رواية الأسود عن عائشة ﵂: "وأخذ رسول اللَّه ﷺ بيدي فانتزعتُ يدي منه فنهرني أبو بكر". وإنما فعلتْ ذلك لما خامرها من الغضب من كونهم لم يبادروا بتكذيب من قال فيها ذلك مع تحققهم حسن سيرتها وطهارتها. وقال ابن الجوزي (٤/ ٣٢٦): إنما قالت ذلك إدلالًا كما يُدِلُّ الحبيب على حبيبه، ويحتمل أن تكون مع ذلك تمسكت بظاهر قوله ﵇[لها: احمدي اللَّه]، ففهمتْ أمرها بإفراد اللَّه بالحمد فقالت ذلك، وأنَّ ما أضافَتْه إليه من الألفاظ المذكورة كان من باعث الغضب، قاله في "الفتح" (٨/ ٤٧٧)، "قس" (١٠/ ٥٣٤)، ومرَّ الحديث مرارًا قريبًا وبعيدًا.