صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَالْتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ: أَجِيبِيهِ، فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا ¬ (١)؟ فَلَمَّا لَمْ يُجِيبَاهُ تَشَهَّدْتُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ! فَوَاللَّهِ لَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ -وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنِّي لَصَادِقَةٌ ¬ (٢) - مَا ذَاكَ بِنَافِعِي عِنْدَكُمْ، لَقَدْ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ وَأُشْرِبَتْهُ ¬ (٣) قُلُوبُكُمْ ¬ (٤)، وَإِنْ قُلْتُ: إِنِّي فَعَلْتُ، -وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ- لَتَقُولُنَّ: قَدْ بَاءَتْ ¬ (٥) اعْتَرَفَتْ بهِ عَلَى نَفْسِهَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا -وَالْتَمَسْتُ ¬ (٦) اسْمَ يَعْقُوبَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ- إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ¬ (¬٧) وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨]. وَأُنْزِلَ عَلَى
"لَقَدْ" في ذ: "وَلَقَدْ". "إِنِّي فَعَلْتُ" في ذ: "إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ". "اعْتَرَفَتْ" سقط في نـ.
===
¬(١) قال ابن مالك: فيه شاهد على [أنّ] "ما" الاستفهامية إذا رُكِّبَتْ مع "ذا" لا يجب تصديرها فَيَعْمَلُ فيها ما قبلها رفعًا ونصبًا، "قس" (١٠/ ٥٣٤). قال الكرماني (١٨/ ٢٤): فإن قلت: الاستفهام يقتضي الصدر؟ قلت: هو متعلق بفعل مقدر بعده، انتهى.
¬ (٢) فيما أقول من براءتي، "قس" (١٠/ ٥٣٤).
¬ (٣) بضم الهمزة مبنيًا للمفعول، والضمير المنصوب يرجع إلى الإفك، "قس" (١٠/ ٥٣٤).
¬ (٤) رفع بـ "أُشْرِبَتَ"، "قس" (١٠/ ٥٣٤).
¬ (٥) أي: أقرت به، "قس" (١٠/ ٥٣٤).
¬ (٦) بالسين أي: طلبت، "قس" (١٠/ ٥٣٤).
¬ (٧) أي، أجمل، وهو الذي لا شكوى فيه إلى الخلق، "قس" (١٠/ ٥٣٤).