صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَوَلَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟! قَالَتْ: فَبَكَيتُ تِلْكَ اللَّيلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ ¬ (١) لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمِ حَتَّى أَصْبَحْتُ أَبْكِي ¬ (٢)، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زيدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ ¬ (٣)، يَستَأْمِرُهُمَا ¬ (٤) فِي فِرَاقِ أهْلِهِ ¬ (٥)، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُم فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهْلَكَ ¬ (٦)، وَمَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَم يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ¬ (٧)، وَإِنْ تَسأَلِ الْجَارِيَةَ ¬ (٨) تَصْدُقْكَ، قَالَت:
"أَوَلَقَد" كذا في ذ، ولغيره: "وَلَقَدْ". "فَدَعَا رَسُولُ اللَّه ﷺ" سقطت التصلية في نـ. "وَمَا نعلَمُ" في ذ: "وَلا نَعْلَمُ".
===
¬(١) بالقاف والهمزة أي: لا ينقطع، "قس" (١٠/ ٥١٦).
¬ (٢) لأن الهموم موجبة للسهر وسيلان الدموع، "قس" (١٠/ ٥١٦).
¬ (٣) بالرفع أي: طال لبثه، أو بالنصب أي: استبطأَ النبي ﷺ الوحيَ، "قس" (١٠/ ٥١٦).
¬ (٤) أي: يستشيرهما، "قس" (١٠/ ٥١٦).
¬ (٥) تعني نفسها، "قس" (١٠/ ٥١٦).
¬ (٦) بالنصب أي: أمسك أهلك، ولأبي ذر بالرفع أي: هم أهلك، "قس" (١٠/ ٥١٦).
¬ (٧) قوله: (والنساء سواها كثير) بلفظ التذكير على إرادة الجنس. قال ذلك لما رأى منه ﷺ من شدة القلق فرأى أن بفراقها يسكن ما عنده بسببها، فإذا تحقق براءتها فيراجعها، "قس" (١٠/ ٥١٦).
¬ (٨) بريرة، "قس" (١٠/ ٥١٦).