Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - ﴿ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم﴾ [النور: ١٦]، ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون﴾ [النور: ١٣]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٥٢٥

فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ برِيرَةَ ¬ (١) فَقَالَ: "أي بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيءٍ ¬ (٢) يَرِيبُكِ؟ " قَالَتْ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ ¬ (٣) رَأَيْتُ عَلَيهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ ¬ (٤) عَلَيهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ¬ (٥)، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ ¬ (٦) فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَعْذَرَ ¬ (٧)

"وَالَّذي" في نـ: "لا وَالَّذِي". "فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" في نـ: "فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊".

===

¬(١) قوله: (فدعا رسول اللَّه ﷺ بريرة) واستشكل قوله: الجارية بريرة، بأن قصة الإفك قبل شراء بريرة وعتقها؛ لأنه كان بعد فتح مكة وهو قبله؛ لأن حديث الإفك كان في سنة ست أو أربع، وعتق بريرة كان بعد فتح مكة في السنة التاسعة أو العاشرة، ولذا قال الزركشي: إن تسمية الجارية بريرة مدرجة من بعض الرواة وأنها جارية أخرى، وأجاب الشيخ تقي الدين السبكي بأجوبة أحسنها: احتمال أنها كانت تخدم عائشة قبل شرائها، وهذا أولى من دعوى الإدراج وتغليط الحفاظ، "قس" (١٠/ ٥١٦) مختصرًا.

¬ (٢) أي: من جنس قول أهل الإفك.

¬ (٣) نافية، "قس" (١٠/ ٥١٧).

¬ (٤) أعيبه، "قس" (١٠/ ٥١٧).

¬ (٥) لصغر سنها، "قس" (١٠/ ٥١٧).

¬ (٦) قوله: (فتأتي الداجن) بدال مهملة وبعد الألف جيم مكسورة فنون: الشاة المعلوفة في البيت، وقد يطلق على غيرها مما يألف البيوتَ من الطير وغيره، معناه: لا عيب فيها أصلًا، من قبيل قوله:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهن فلول من قراع الكتائب

ملتقط من "قس" (١٠/ ٥١٨)، "ك" (١٨/ ١٣).

¬ (٧) أي: قال: من يعذرني في أهلي؟ أي: من [يقوم] بعذري إن أدّبته على قبحه؟ أو من ينصرني؟ "مجمع" (٣/ ٥٥٠).