صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
[مريم: ٣٨] يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِر﴾: الْكُفَّارُ يَوْمَئِذٍ أَسْمَعُ شَيْءٍ وَأَبْصرُهُ. ﴿لَأَرْجُمَنَّكَ ¬ (¬١)﴾ [مريم: ٤٦]: لأَشْتِمَنَّكَ ¬ (٢). ﴿وَرِءْيًا﴾ [مريم: ٧٤]: مَنْظَرًا ¬ (٣). وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ ¬ (٤) [مريم: ٨٣]: تُزْعِجُهُمْ إِلَى الْمَعَاصِي إِزْعَاجًا.
"مَنْظَرًا" زاد بعده في نـ: "وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: علمت مريمُ أن التقي ذو نهية - بضم النون، أي: ذو عقل ينهى عن فعل القبيح، ومر في ك: ٦٠، ب: ٤٨ - ، حين قَالَتْ: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] "، وفي نـ: "حَتَّى قَالَتْ" بدل "حِينَ قَالَتْ".
===
¬(١) قاله ابن عباس، فيما وصله ابن أبي حاتم، "قس" (١٠/ ٤٥٧).
¬ (٢) بكسر الفوقية، "قس" (١٠/ ٤٥٧).
¬ (٣) بفتح المعجمة، "قس" (١٠/ ٤٥٨).
¬ (٤) قوله: (﴿تَؤُزُّهُمْ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ أي: "تزعجهم" الشياطين "إلى المعاصي إزعاجًا" وقيل: تغريهم عليها بالتسويلات وتحبيب الشهوات. "وقال مجاهد" فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ أي: "عِوَجًا" بكسر العين وفتح الواو، وفي نسخة: "عُوجًا" بضم العين وسكون الواو، وفي أخرى: "لُدًّا" باللام المضمومة بدل الهمزة المكسورة، وهذا ساقط لأبي ذر. "وقال ابن عباس" في قوله تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ "وِرْدًا"﴾ أي: "عطاشًا" و [هذا] ساقط أيضًا لأبي ذر. قال تعالى: ﴿هُمْ أَحْسَنُ "أَثَاثًا"﴾ أي: "مالًا". قوله: " ﴿إِدًّا﴾ " أي: "قولًا عظيمًا" وقد مرَّ ذكره لكنه فسّره بغير الأول. وقال تعالى: ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ "رِكْزًا"﴾ أي: "صوتًا" أي: خفيًّا لا مطلق الصوت. قوله: "وقال غيره" أي: غير ابن عباس -وسقط هذا لغير أبي ذر- في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ "غَيًّا"﴾ أي: "خسرانًا" وقيل: وادٍ في جهنم تستعيذ منه أوديتها، "قس" (١٠/ ٤٥٨)، "بيض" (٢/ ٤٠، ٤١، ٣٥).