صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ: بَلَى أَتَّبعُكَ، قَالَ ¬ (١): ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ ¬ (¬٢) مِنْهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف: ٧٠]، فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَعُرِفَ ¬ (٣) الْخَضِرُ فَحَمَلُوهُمْ فِي سَفِينَتِهِمْ بِغَيْرِ نَوْلٍ ¬ (٤) -يَقُولُ: بِغَيْرِ أَجْرٍ-، فَرَكِبَا السَّفِينَةَ، قَالَ: وَوَقَعَ عُصفُورٌ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، فَغَمَسَ مِنْقَارَهُ الْبَحْرَ ¬ (٥)، فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى: مَا عِلْمُكَ وَعِلْمِي وَعِلْمُ الْخَلَائِقِ فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِقْدَارُ ¬ (٦) مَا غَمَسَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْقَارَهُ، قَالَ: فَلَمْ يَفْجَأْ ¬ (٧) مُوسَى إِذْ عَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى قَدُومٍ فَخَرَقَ السَّفِينَةَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بِغَيْرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إِلَى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا
"بَلَى أَتَّبِعُكَ" في سـ، حـ، ذ: "هَلْ أَتَّبِعُكَ" وفي نـ: "بَلْ أَتَّبِعُكَ". "فَلَا تَسْأَلْنِي" في نـ: "فَلَا تَسْأَلْنِ". "فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ" في ذ: "فَمَرَّتْ بِهِمْ السَّفِينَةُ". "فَرَكِبَا السَّفِينَةَ" في سـ، حـ، ذ: "فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ". "فَغَمَسَ مِنْقَارَهُ الْبَحْرَ" في ذ: "فَغَمَسَ مِنْقَارَهُ فِي الْبَحْرِ". "فَقَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى" في ذ: "فَقَالَ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى".
===
¬(١) الخضر.
¬ (٢) أي: حتى أبدأك ببيانه، "قس" (١٠/ ٤٥١).
¬ (٣) على صيغة المجهول.
¬ (٤) بفتح النون وسكون الواو: الأجرة، "قس" (١٠/ ٤٥١)، "ك" (١٧/ ١٩٣)، "ع" (١٣/ ١٣٥).
¬ (٥) بنصبهما، ولأبي ذر: "في البحر".
¬ (٦) بالرفع، "قس" (١٠/ ٤٥٢).
¬ (٧) بالهمزة، أي: لم يفجأ موسى إلا حين قصد الخضر. . . إلخ، كما مر قريبًا: "لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحًا من ألواح السفينة بالقدوم".