صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ ¬ (¬١)﴾ الآيَةَ [الكهف: ٧١]. فَانْطَلَقَا إِذَا هُمَا بغُلَامٍ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَ الْخَضِرُ بِرَأْسِهِ فَقَطَعَهُ. قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً ¬ (¬٢) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ¬ (¬٣) * قَالَ ¬ (¬٤) أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ¬ (¬٥)﴾ [الكهف: ٧٤ - ٧٧] فَقَالَ بِيَدِهِ ¬ (٦) هَكَذَا ﴿فَأَقَامَهُ﴾، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: إِنَّا دَخَلْنَا هَذِهِ الْقَرْيَةَ، فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا، ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾. ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٨]. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَدِدْنَا ¬ (٧) أَنَّ مُوسَى صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ ¬ (٨) عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِمَا". قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ ¬ (٩)
"﴿لَقَدْ جِئْتَ﴾ " سقط في نـ. "إِذَا هُمَا" في نـ: "فَإِذَا هُمَا". "بِرَأْسِهِ" في هـ، حـ، ذ: "رَأْسَهُ". "قَالَ لَهُ مُوسَى" في قتـ، ذ: "فَقَالَ لَهُ مُوسَى". " ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ " زاد بعده في ذ: " ﴿فَأَقَامَهُ﴾ ".
===
¬(١) ﴿شَيْئًا إِمْرًا﴾.
¬ (٢) بالتشديد: طاهرةً.
¬ (٣) أي: منكرًا.
¬ (٤) أي: الخضر.
¬ (٥) أي: يسقط.
¬ (٦) أشار.
¬ (٧) بكسر الدال الأولى وسكون الثانية، "قس" (١٠/ ٤٥٣).
¬ (٨) بضم أوله مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٤٥٣).
¬ (٩) وقد سبق أن "أمام" يستعمل موضع "وراء"، فهي مفسِّرة للآية، كما مر، "قس" (١٠/ ٤٥٣).