صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَيُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ ¬ (١): ظَهَرْتَ بِحَاجَتِي وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا ¬ (٢)، وَالظِّهْرِيُّ هَهُنَا: أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ ¬ (٣). ﴿أَرَاذِلُنَا﴾ [هود: ٢٧]: سُقَّاطُنَا. ﴿إِجْرَامِي﴾ [هود: ٣٥]: هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ أَجْرَمْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: جَرَمْتُ. ﴿الْفُلْكَ ¬ (¬٤)﴾ [هود: ٣٧]، وَالْفَلَكُ:
"بِحَاجَتِي" في ذ: "لِحَاجَتِي". "جَعَلْتَنِي" في هـ، ذ: "جَعَلَنِي".
===
هذا ما نقله القسطلاني (١٠/ ٣٣٨ - ٣٣٩). وفي عدة من النسخ الصحيحة الموجودة حين الطبع: " ﴿مُجْرَاهَا﴾: مسيرها، ﴿وَمُرْسَاهَا﴾: موقفها" وعليه شرح الكرماني (١٧/ ١٥٥) حيث قال: قوله: "مُجراها" بضم الميم: مسيرها، " ﴿وَمُرْسَاهَا﴾ " موقفها ومحبسها، مصدران بمعنى الإجراء والإرساء، انتهى. قوله: "تُقْرأ: ﴿مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ " بفتح الميم من الجري والرسو، ويقرأ أيضًا: ﴿مُجْريها ومرسيها﴾ بضم الميم بلفظ الفاعل، وهو المراد بقوله: "مِن: فَعَلَ بها" بصيغة المعروف، وبلفظ المفعول أي: مُجراها فَفُعِلَ بلفظ المجهول، كذا في "الكرماني" (١٧/ ١٥٥).
قوله: "الراسيات" ولأبي ذر: " ﴿رَاسِيَاتٍ﴾ " أي: "ثابتات" يريد قوله تعالى في "سورة سبأ": ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ ذكره استطرادًا لذكر مرساها، كذا في "القسطلاني" (١٠/ ٣٣٩).
¬ (١) أي: حاجة زيد مثلًا، "قس" (١٠/ ٣٣٨).
¬ (٢) أي: خلف ظهرك، "قس" (١٠/ ٣٣٨).
¬ (٣) عند الحاجة إن احتجت لكن هذا لا يصح أن يفسر به ما في القرآن فحذفه ههنا كما لأبي ذر أوجه، "قس" (١٠/ ٣٣٨).
¬ (٤) قال تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾.