Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي [٣ - باب]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٢٩٨

[٣ - بَابٌ]

﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [هود: ٨٤]: إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ؛ لأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ ¬ (١)، وَمِثْلُهُ: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾، سَلِ العِيرَ، يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَالْعِيرِ. ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ¬ (¬٢)﴾ [هود: ٩٢]: يَقُولُ: لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ،

"﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ - إلَى - سُقَّاطُنَا" ثابت في هـ فقط، وسقط في ذ: " ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ ". "وَالْعِيرِ" في ذ: "وَأَصْحَاب العِيرِ".

===

¬(١) وهو بلد بناه مدين بن إبراهيم فسمي باسمه، "بيض" (١/ ٤٦٥).

¬ (٢) قوله: (﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾) يريد قوله تعالى: ﴿يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ "يقول: لم تلتفتوا إليه" أي: جعلتم أمر الله خلف ظهوركم تعظِّمون أمرَ رهطي وتتركون تعظيم الله ولا تخافونه. قال: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ " أي: "سُقّاطنا" بضم السين وشدة القاف، وفي بعض النسخ بتخفيفها، أي: أخساؤنا. قوله: ﴿إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي﴾ " "هو مصدر من أجرمت" بالهمزة، "وبعضهم يقول: من جرمتُ" ثلاثي مجرد، والمعنى: إن صح أني افتريته فعلي وبال إجرامي، وحيث لم يصح فأنا بريء من نسبة الافتراء إليّ. قوله: " ﴿الْفُلْكَ﴾ والفَلَك واحد" بضم الفاء وسكون اللام في الأولى وبفتحتين في الثانية، وفي نسخة عكس هذا، ورجحه السفاقسي وقال: الأول واحد، والثاني جمع، مثل أَسَد وأُسْد. وفي أخرى بضم فسكون فيهما، وصوّبه القاضي عياض - وعليه شرح الكرماني (١٧/ ١٥٥) - والمراد أن الجمع والواحد بلفظ واحد له، "قس" (١٠/ ٣٣٨). قوله: " ﴿مُجْرَاهَا﴾ " بضم الجيم، يريد قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١] أي: "مدفعها" بفتح الميم، وفي بعض النسخ: "موقفها" بالواو والقاف والفاء، وعزي لرواية القابسي، قال ابنُ حجر: وهو تصحيف لم أر في شيء من النسخ وهو فاسد المعنى،