Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي [١ - باب]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٢٨٥

﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ ¬ (¬١) لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ﴾ [يونس: ١١]: قَوْلُ الإِنْسَانِ ¬ (٢) لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ: اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ لَهُ فِيهِ وَالْعَنْهُ. ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ¬ (¬٣)﴾ [يونس: ١١]: لَأُهْلِكَ مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ وَلأَمَاتَهُ. ﴿أَحْسَنُوا الْحُسْنَى ¬ (¬٤)﴾: مِثْلُهَا حُسْنَى، ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]:

"لَا تُبَارِكْ لَهُ فِيهِ" في نـ: "لَا تُبَارِكْ فِيهِ". "لَأُهْلِكَ مَنْ دُعِيَ" في ذ: "لَأَهْلَكَ مَنْ دَعَا".

===

¬(١) أي: لو يعجل الله للناس الشر تعجيله للخير حين استعجلوه استعجالًا كاستعجالهم بالخير، فحذف منه ما حذف لدلالة الباقي عليه، "بيض" (١/ ٤٢٩).

¬ (٢) خبر مبتدإ محذوف، أي: تفسير الكريمة قول الإنسان، "خ".

¬ (٣) قوله: (﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾) أي: لَأُمِيتُوا وأُهْلِكوا. وقرأ ابن عامر ويعقوب: "لقضى" على بناء الفاعل وهو الله، "بيضاوي" (١/ ٤٢٩). قوله: "لأهلك من دعي عليه" بضم الهمزة والدال مبنيين للمفعول، ولأبي ذر بفتحهما، "قس" (١٠/ ٣٢٧). قوله: "وَلَأَماته" عطف تفسيري. وقيل: نزلت فيمن قال: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية [الأنفال: ٣٢]، "الخير الجاري" (٢/ ٤٠١).

¬ (٤) قوله: (﴿أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾) يريد قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، وقال مجاهد فيما وصله الفريابي وغيره: أي: "مثلها حسنى، ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ " أي: "مغفرة"، ولأبوي الوقت وذر: "ورضوان". "وقال غيره" قيل: هو أبو قتادة: هي "النظر إلى وجهه" تعالى، وقد رواه مسلم والترمذي وغيرهما مرفوعًا، وروي عن الصديق وحذيفة وابن عباس. قوله: " ﴿الْكِبْرِيَاءُ﴾ "، قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ﴾: هو "الملك" بضم الميم؛ لأن النبي إذا صُدِّقَ صارت مقاليدُ أمته ومُلْكُهم إليه، "قس" (١٠/ ٣٢٨).