صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يُرَاجِعُنِي ¬ (١) فِيهِ ¬ (٢) حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى عُمَرُ ¬ (٣) - قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ ¬ (٤) وَلَا نَتَّهِمُكَ ¬ (٥)، كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ ¬ (٦)
"عِنْدَهُ جَالِسٌ" في نـ: "جَالِسٌ عِنْدَهُ". "لَا يَتَكَلَّمُ" في نـ: "فَلَا يَتَكَلَّمُ". "إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ" في نـ: "إِنَّكَ لَرَجُلٌ شَابٌّ". "وَلَا نَتَّهِمُكَ" في نـ: "لَا نَتَّهِمُكَ".
===
¬(١) راجعه الكلام: عاوده، "ق" (ص: ٦٦٥).
¬ (٢) في جمع القرآن، "قس" (١٠/ ٣٢٣).
¬ (٣) قوله: (ورأيت الذي رأى عمر) إذ هو من النصح لله ولرسوله ولكتابه، وأذن فيه ﷺ بقوله: "لا تكتبوا عني شيئًا غير القرآن"، وغايته جمع ما كان مكتوبًا قَبْلُ فلا يتوجه اعتراض الرَّفَضَة على الصديق، "قس" (١٠/ ٣٢٣). قال في "اللمعات": وقد كان القرآن كله كُتِبَ في عهد رسول الله ﷺ لكِنْ غير مجموع في موضع واحد ولا مرتَّب السور، ولهذا قال الحاكم: جُمِعَ القرآنُ ثلاث مرات: إحداها بحضرة النبي ﷺ، وأخرج بسند على شرط الشيخين، عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن في الرقاع. قال البيهقي: يشبه أن يكون المرادُ تأليفَ ما نزل من الآيات المفرقةِ (١) في سورها وَجَمْعَها فيها بإشارة النبي ﷺ، [انظر "مرقاة" (٤/ ٧٢٥)].
¬ (٤) أشار به إلى القوة وحدة النظر.
¬ (٥) بكذب ولا نسيان، "قس" (١٠/ ٣٢٣).
¬ (٦) أي: غالبًا.