Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٠ - باب قوله: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ [التوبة: ١٢٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٢٧٤

أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ ¬ (١) لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾. [راجع: ٢٧٥٧].

٢٠ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ ¬ (¬٢) مِنْ أَنْفُسِكُمْ ¬ (¬٣) عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا ¬ (¬٤) عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]

"مُنْذُ ذَكَرْتُ" في ذ: "مُذْ ذَكَرْتُ". "إِلَى يَوْمِي" في نـ: "إِلَى يَوْمِنَا". "فَأَنْزَلَ اللَّهُ" في نـ: "وَأَنْزَلَ اللَّهُ". " ﴿وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ " زاد في ذ: " ﴿وَالْأَنْصَارِ﴾ ". " ﴿حَرِيصٌ. . .﴾ إلخ" سقط في ذ، وقَالَ بعدَ قَولِهِ: " ﴿عَنِتُّمْ﴾ ": "الآية".

===

¬(١) القول الصدق، "قس" (١٠/ ٣٢١).

¬ (٢) قوله: (﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ﴾) يعني محمدًا. " ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ " أي: من جنسكم عربي مثلكم، وقرئ ﴿مِنْ أَنْفَسِكُمْ﴾ بفتح الفاء أي: من أشرفكم. وقال الزجاج: هي مخاطِبَة لجميع العالم، والمعنى: لقد جاءكم رسول من البشر، وإنما كان من الجنس لأن الجنس إلى الجنس أميل. ثم رتب عليه صفاتٍ أخرى لتعداد المنن على المرسل إليهم فقال: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ أي: عَنَتكم أي: إثمكم وعصيانكم ولقاؤكم المكروه. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي: على إيمانكم وصلاح شأنكم وأن تدخلوا الجنة. " ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ " منكم ومن غيركم ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قدّم الأبلغَ منهما - وهو الرؤوف؛ لأن الرأفة شدة الرحمة - محافظة على الفواصل. ولم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير نبينا ﷺ، قاله الحسين بن فضل، ملتقط من "القسطلاني" (١٠/ ٣٢١) و"البيضاوي" (١/ ٤٢٦).

¬ (٣) أي: من جنسكم، صفة لرسول.

¬ (٤) ما مصدرية أي: عنتكم.