Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٨ - باب قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة: ١١٨]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٢٦٩

قَالَ: فَأَجْمَعْتُ صِدْقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ¬ (١) ضُحًى، وَكَانَ قَلَّمَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ سَافَرَهُ إِلَّا ضُحًى، وَكَانَ يَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عنْ كَلَامِي وَكَلَامِ صَاحِبَيَّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْ كَلَامِ أحَدٍ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ ¬ (٢) غَيْرِنَا، فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلَامَنَا، فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَالَ عَلَيَّ الأَمْرُ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَهَمَّ ¬ (٣) إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ ¬ (٤)

"صِدْقَ رَسُولِ اللَّهِ" في هـ، ذ: "صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ". "ضُحًى" زاد في نـ قبله: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ". "الْمُتَخَلِّفِينَ" في نـ: "الْمُخَلَّفِينَ".

===

¬(١) قوله: (فأجمعتُ صدقَ رسول الله ﷺ) أي: عزمتُ أن لا أقول عنده إلا الصدق، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٤٠٠). قال القسطلاني (١٠/ ٣١٨): ولأبي ذر عن الكشميهني: "صدقي رسولَ الله ﷺ" أي: بعد أن بلغه أنه ﵊ توجه قافلًا من الغزوة [و] اهتمّ لتخلفه من غير عذر، وتفكَّرَ فيما يخرج به من سخط الرسول، وَطَفِقَ يتذكَّر الكذبَ لذلك، فأزاح الله عنه الباطلَ، فأجمع على الصدق أي: جزم به وعقد عليه قصدَه. قوله: "ضحىً" أي: أصبح رسول الله ﷺ قادمًا في رمضان ضحى، وسقطت هذه اللفظة من كثير من الأصول، انتهى.

¬ (٢) وهم الذين اعتذروا إليه، وقَبِلَ منهم علانيتهم، واستغفر لهم وَوَكَّل سرائرَهم إلى الله، وكانوا بضعة وثمانين رجلًا، "قس" (١٠/ ٣١٩).

¬ (٣) من أهمني الأمر إذا أقلقك وأحزنك، "ك" (١٧/ ١٤٥).

¬ (٤) قوله: (فلا يصلي عليّ) بكسر لام يصلِّي، وفي نسخة "يصلَّى" بفتحها، ولأبي ذر عن الكشميهني: "ولا يسلم عليّ" بدل يصلي، وفي نسخة حكاها عياض عن بعض الرواة: "ولا يسلمني" والمعروف أن فعل السلام