صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. قَالَ مُعَاوِيَةُ ¬ (١): مَا ¬ (٢) هَذِهِ ¬ (٣) فِينَا ¬ (٤)، مَا هَذِهِ إِلَّا فِيِ أَهْلِ الْكِتَابِ ¬ (٥). قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهَا لَفِينَا وَفِيهِمْ ¬ (٦). [راجع: ١٤٠٦].
٧ - بَابُ قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا ¬ (٧) فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ
"﷿" سقط في نـ. " ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ " في نـ بعده: "إِلَى قَولِهِ: ﴿تَكْنِزُونَ﴾ " وسقط ما بعدها.
===
¬(١) حين كان أميرًا على الشام من جهة عثمان.
¬ (٢) نافية.
¬ (٣) الآية.
¬ (٤) أي: نزلت.
¬ (٥) قاله نظرًا إلى سياق الآية؛ لأنها نزلت في الأحبار والرهبان الذين لا يؤتون الزكاة، "قس" (١٠/ ٢٩٠).
¬ (٦) نزلت، قاله نظرًا إلى عموم الآية، "قس" (١٠/ ٢٩٠).
¬ (٧) قوله: (﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا﴾) أي: المكنوزات أو الدراهم، " ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ " يجوز كون " ﴿يُحْمَى﴾ " من حَمِيتُه أو أحميتُه، أي: أوقدتُ عليها لتحمى، والفاعل المحذوف هو النار، تقديره: تحمى النار عليها، فلما حذف الفاعل ذهبت علامة التأنيث لذهابه، كقولك: رُفِعَتِ القصةُ إلى الأمير، ثم تقول: رُفِعَ إلى الأمير، "قس" (١٠/ ٢٩١). قوله: " ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ﴾ " أي: فتحرق بها جباهُ الكانزين وجنوبهم وظهورهم. قال البغوي (٢/ ٢٨٩): سئل أبو بكر الورّاق: لِمَ خص الجباهَ والجنوبَ والظهور بالكيّ؟ قال: لأن صاحب الكنز إذا رأى الفقير قبض جبهته، ولَوَى ما بين عيينه، وولّاه ظهره وأعرض عنه كَشْحَه. قال بعض الصحابة: هذه الآية في أهل