صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
سُفْيَانُ ¬ (١): مَرَّةً ¬ (٢) -، نَزَلَتْ: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ﴾.
قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ ¬ (٣): وَأُرَى الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهِيَ عَنِ الْمُنْكَرِ مِثْلَ هَذَا. [طرفه: ٤٦٥٣، تحفة: ٦٣٠٥].
٧ - بَابُ قَولِهِ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ ¬ (¬٤) عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ¬ (¬٥)﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: ٦٦]
"إِلَى قَولِهِ: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ " في نـ بدله: "الآية".
===
¬(١) ابن عيينة.
¬ (٢) يريد أنه حدث بالزيادة مرة ومرة بدونها، "قس" (١٠/ ٢٧٥).
¬ (٣) قوله: (قال ابن شبرمة) بضم المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة: عبد الله التابعي، قاضي الكوفة وعاملُها، مات سنة ١٤٤ هـ. قوله: "مثل هذا" الحكم المذكور في الجهاد في أن لا يفر الواحد من الاثنين ولا المائة من المائتين عند الأمر والنهي، كذا في "قس" (١٠/ ٢٧٥)، "ك" (١٧/ ١٢٦) ملتقطًا.
¬ (٤) قوله: (﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ﴾) قال البيضاوي (١/ ٣٩٠): لَمّا أوجب الله على الواحد مقاومةَ العشرة والثباتَ لهم وثقل ذلك عليهم خفّف عنهم بمقاومة الواحد الاثنين، وقيل: كان فيهم قلة فأمروا بذلك، ثم لما كثروا خفّف الله عنهم. وتكرير المعنى الواحد بذكر الأعداد المتناسبة للدلالة على أن حكم القليل والكثير واحد. والضعف ضعف البدن، وقيل: ضعف البصيرة وكانوا متفاوتين فيها. وفيه لغتان: الفتحُ وهو قراءة عاصم وحمزة، والضمُّ وهو قراءة الباقين، انتهى.
¬ (٥) أي: في القوة والجلد، "قس" (١٠/ ٢٧٥).