صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَدْ لُطِمَ ¬ (١) وَجْهُهُ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ ¬ (٢) لَطَمَ فِي وَجْهِي. قَالَ: "ادْعُوهُ" فَدَعَوْهُ، قَالَ: "لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِالْيَهُودِيِّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ. قَالَ ¬ (٣): "لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ ¬ (٤)، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ
"وَقَدْ لُطِمَ" في نـ: "قَدْ لُطِمَ". "وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ" في نـ: "فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ". "فِي وَجْهِي" لفظ "فِي" سقط في نـ. "قَالَ: لِمَ لَطَمْتَ" في نـ: "فَقَالَ: لِمَ لَطَمْتَ". "بِالْيَهُودِيِّ" في نـ: "بِالْيَهُودِ". "فَقُلْتُ" في هـ، ذ: "قُلْتُ"، وفي صـ، سـ، حـ، ذ: "وَقَالَ: فَقُلْتُ"، وفي نـ: "قَالَ: فَقُلْتُ". "وَعَلَى مُحَمَّدٍ؟! " في نـ: "عَلَى مُحَمَّدٍ؟! ". "قَالَ: فَإِذَا أَنَا" لفظ "قَالَ" سقط في نـ.
===
¬(١) بضم اللام مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٠/ ٢٥٥).
¬ (٢) قوله: (من الأنصار) هذا يضعِّف قولَ الحافظ أبي بكر بن أبي الدنيا: إن الذي لطم اليهودي في هذه القصة هو أبو بكر الصديق ﵁؛ لأن ما في "الصحيح" أصح وأصرح، قاله القسطلاني (١٠/ ٢٥٥).
¬ (٣) ﷺ.
¬ (٤) قوله: (لا تخيروني من بين الأنبياء) أي: تخييرًا يؤدي إلى تنقيص، أو لا تقدموا على ذلك بأهوائكم وآرائكم بل بما آتاكم الله من البيان، أو بالنظر إلى النبوة والرسالة فإن شأنهما لا يختلف باختلاف الأشخاص بل كلهم في ذلك سواء وإن اختلفت مراتبهم، "قس" (١٠/ ٢٥٦).