صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ آدَمَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ أَنَسٌ ¬ (١): "فَلَمَّا مَرَّ جِبْرئيلُ ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ بِإِدْرِيسَ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ. ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى. ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيمُ". قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ
"جِبْرئيلُ ﵇" في نـ: "جِبْرئيلُ". "قَالَ: هَذَا إدْرِيسُ" في صـ: "فَقَالَ: هَذَا إدْرِيسُ". "بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ والأَخِ الصَّالِح" في هـ: "بِالأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ". "قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ " في نـ: "فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ " في الموضعين. "فَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ" في نـ: "أَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ".
===
صَعْصَعَة: أنه وجد في السماء الدنيا آدم، وفي الثانية: يحيى وعيسى، وفي الثالثة: يوسف، وفي الرابعة: إدريس، وفي الخامسة: هارون، وفي السادسة: موسى، وفي السابعة: إبراهيم، وهو مخالف لرواية أنس عن أبي ذر: أنه وجد إبراهيم في السادسة [ح: ٣٤٩]، وكذا جاء في "صحيح مسلم" [ح: ١٦٣]، وأجيب: بأن الإسراء إن كان مرّتين فلا إشكال، وإن كان مرةً فيكون أولًا رآه في السماء السادسة، ثم ارتقى معه إلى السابعة، كذا في "العيني" (٣/ ٢٤٤).
¬ (١) الظاهر أن أنسًا لم يسمع من أبي ذرٍ هذه القطعة الآتية، "قس" (٢/ ٧).