صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وصوفه ووبره، "بيضاوي" (١/ ٣٢٤). قال: ﴿"وَلَلَبَسْنَا" عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ أي: "لَشَبَّهْنَا" فيقولون: ﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [المؤمنون: ٢٤]، "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ "وَيَنْأَوْنَ"﴾ أي: ينهون الناسَ عن القرآن أو الرسول أو الإيمان، وينأون عنه أي: "يتباعدون" بأنفسهم أي: عن أن يؤمنوا به ﵊، أو ينهون عن التعرض لرسول الله ﷺ وينأون عنه فلا يؤمنون به كأبي طالب، "قس" (١٠/ ٢٣١)، "بيض" (١/ ٢٩٧). قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ "تُبْسَلَ" نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ أي: "تفضح". وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ "أُبْسِلُوا" بِمَا كَسَبُوا﴾ أي: "أفضحوا" بضم الهمزة وكسر المعجمة، ولأبي ذر "فضحوا" بغير همزة، "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ"﴾ [الأنعام: ٩٣] أي: لقبض أرواحهم، قال المؤلف: "البسط الضرب" أي: في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي﴾ [المائدة: ٢٨] وليس البسط الضرب نفسه، كذا في "قس" (١٠/ ٢٣١). قال تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ "اسْتَكْثَرْتُمْ" مِنَ الْإِنْسِ﴾ أي: "أضللتم كثيرًا" منهم قال تعالى: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا "ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ" وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ روي أنهم كانوا يعينون شيئًا من حرث ونتاج لله ويصرفونه إلى الضيفان والمساكين، وشيئًا منهما لآلهتهم وينفقون على سدنتها ويذبحون عندها. قال تعالى: ﴿"أَمَّا اشْتَمَلَتْ" عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ أي: أو ما حملت إناثُ الجنسين أي: من الضأن والمعز ذكرًا كان أو أنثى، "فلم تحرمون. . ." إلخ، فيه إنكار عليهم لأنهم كانوا يحرمون ذكورَ الأنعام تارة، وإناثَها تارة، وأولادها كيف كانت تارة، زاعمين أن الله حرّمها، وتارة يقولون: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا، ملتقط من "قس" (١٠/ ٢٣١)، "بيضاوي" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥). قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ