صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ، وَإِنَّ نَاسًا يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧ - ١١٨]. [راجع: ٣٣٤٩].
٦ - سورة الأَنْعَامِ
¬ (١)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٣]: مَعْذِرَتَهُمْ ¬ (٢). ﴿مَعْرُوشَاتٍ ¬ (¬٣)﴾ [الأنعام: ١٤١]: مَا يُعْرَشُ مِنَ الْكَرْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. . . . . .
"إِنَّ نَاسًا" في هـ، ذ: "إِنَّ رِجَالًا". "سُورَةُ الأَنعَامِ" زاد بعدها في ذ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، وسقطت البسملة لغير أَبِي ذر، "قس" (١٠/ ٢٣٠). " ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ " في ذ: " ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ ".
===
¬(١) مكية غير ست آيات أو ثلاث، من قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا﴾ [الأنعام: ١٥١] وهي مائة وخمس وستون آية، [انظر "بيضاوي" (١/ ٢٩٢)].
¬ (٢) قوله: (﴿فِتْنَتُهُمْ﴾ معذرتهم) أي: التي يتوهمون أنهم يتخلصون بها من: فَتَنْتُ الذهبَ: إذا خلصته، "بيض" (١/ ٢٩٦)، "قس" (١٠/ ٢٣٠).
¬ (٣) قوله: (﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾ أي: "ما يعرش من الكروم وغير ذلك"، "قس" (١٠/ ٢٣٠). أي: مرفوعات على ما يحملها، "بيض" (١/ ٣٢٤). وقال الله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ "لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ"﴾ "يعني أهل مكة" ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾ القرآن، من العجم وغيرهم من الأمم إلى يوم القيامة، "بغوي" (٢/ ٨٩). وقال تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ عطف على ﴿جَنَّاتٍ﴾، أي: وأنشأ من الأنعام ما يحمل الأثقالَ وما يُفْرَشُ للذبح أو ما يفرش المنسوج من شعره