Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٣ - باب قوله: ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام﴾ [المائدة: ١٠٣]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ١٥٤

وَالْمَعْنَى ¬ (١) مِيدَ بِهَا ¬ (٢) صَاحِبُهَا مِنْ خَيْرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَمِيدُنِي ¬ (٣).

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مُتَوَفِّيكَ ¬ (¬٤)﴾ [آل عمران: ٥٥]: مُمِيتُكَ.

٤٦٢٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا ¬ (٥) لِلطَّوَاغِيتِ فَلًا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا ¬ (٦) لآلِهَتِهِمْ لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ. قَالَ:

"وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا" في نـ: "وَالسَّائِبَةُ كَانُوا".

===

بمعنى مطلقة مبائنة، كذا في "الكرماني" (١٧/ ١٠٣). قال القسطلاني (١٠/ ٢٢٢): قوله: "تطليقة بائنة" التمثيل بهذه غير واضح؛ لأن لفظ بائنة هنا على أصله بمعنى قاطعة، لأن التطليقة البائنة تقطع حكمَ العقد، انتهى. قال البيضاوي (١/ ٢٨٨): المائدة: الخوان إذا كان عليه الطعام، من ماد الماءُ يميد: إذا تحرك، أو من ماده: إذا أعطاه كأنها تميد من تَقَدَّمَ إليه، ونظيرها قولهم: شجرة مطعمة.

¬ (١) من حيث اللغة، "قس" (١٠/ ٢٢٢).

¬ (٢) يعني امتير بها لأن ماده يميده لغة في ماره يميره من الميرة، "قس" (١٠/ ٢٢٢).

¬ (٣) يعني هو من حيث الاشتقاق من ضرب يضرب.

¬ (٤) قوله: (﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ مميتك) هذه الآية من سورة آل عمران. قيل: وذكر ههنا لمناسبة ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي﴾ وكلاهما من قصة عيسى، "قس" (١٠/ ٢٢٣).

¬ (٥) أي: لبنها للأصنام، "قس" (١٠/ ٢٢٣).

¬ (٦) سيبت الدابة: تركتها تذهب حيث شاءت، "ك" (١٧/ ١٠٤).