صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٤ - بَابُ قَوْلِ اللهِ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ ¬ (¬١) فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] ٤٦٠٩
- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ¬ (٣)، عَنْ مُخَارِقٍ ¬ (٤)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ¬ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ¬ (٦) قَالَ: شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ ¬ (٧). . . . . . . . .
"بَابُ قَوْلِ اللهِ" في نـ: "بَابُ قَولِهِ".
===
¬(١) قوله: (﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ﴾) رفع عطفًا على الفاعل المستتر في "اذهب"، ويحتمل أنهم أرادوا حقيقة الذهاب على الله؛ لأن مذهب اليهود التجسيم، ويؤيده مقابلة الذهاب بالقعود في قولهم: " ﴿فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ "، وظاهر الكلام أنهم قالوا ذلك استهانةً بالله ورسوله وعدمَ مبالاةٍ بهما، "قس" (١٠/ ٢٠٣).
¬ (٢) هو الفضل بن دكين، "قس" (١٠/ ٢٠٤).
¬ (٣) ابن يونس السبيعي، "قس" (١٠/ ٢٠٤).
¬ (٤) ابن عبد الله الأحمسي، "قس" (١٠/ ٢٠٤).
¬ (٥) الأحمسي البجلي الكوفي.
¬ (٦) هو عبد الله، "قس" (١٠/ ٢٠٥).
¬ (٧) قوله: (شهدت من المقداد) وهو ابن الأسود وكان قد تبنّاه فنسب إليه، واسم أبيه عمرو، كذا في "القسطلاني" (٩/ ١٣). ومرَّ في "المغازي" في (ح: ٣٩٥٢) بالسند المذكور عن طارق بن شهاب قال: سمعتُ ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا؛ لِأَنْ أكون صاحبَه أحب إليّ مما عُدِلَ به، أتى النبي ﷺ وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك، وبين يديك وخلفك، فرأيت النبي ﷺ أشرق وجهُه وَسَرَّهُ.