Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٢٦ - باب قوله: ﴿إنا أوحينا إليك﴾ إلى قوله: ﴿ويونس وهارون وسليمان﴾ [النساء: ١٦٣]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ١١٩

عَلَى قَوْمٍ ¬ (١) خَيْرٍ مِنْكُمْ. قَالَ الأَسْوَدُ: سُبْحَانَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللهِ، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالْحَصَا، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: عَجِبْتُ مِنْ ضِحْكِهِ، وَقَدْ عَرَفَ ¬ (٢) مَا قُلْتُ، لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ، ثُمَّ تَابُوا ¬ (٣) فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ. [أخرجه: س في الكبرى ١١٥٩٦، تحفة: ٣٣٠٢].

٢٦ - بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [النساء: ١٦٣]

"بَابُ قَوْلِهِ" ثبت في ذ، شحج. " ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ. . .﴾ إلخ" في نـ: " ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ إِلَى قَولِهِ: ﴿وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ "، وفي قتـ: " ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ".

===

قوله: "فرماني" أي: قال الأسود: فرماني أي: حذيفة بن اليمان "بالحصى" لِيَستدْعِيني. فقال: "عجبت من ضحكه" أي: ضحك عبد الله بن مسعود مقتصرًا عليه. قوله: "ثم تابوا" أي: رجعوا عن النفاق "فتاب الله عليهم". واستدل به كقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١٤٦] على صحة توبة الزنديق وقبولها، كما عليه الجمهور. وهذا الحديث أخرجه النسائي، "قس" (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥).

¬ (١) قصد حذيفة بذلك التحذيرَ عن الاغترار، فإن القلوب تتقلّب، "توشيح" (٦/ ٢٨٢٥).

¬ (٢) أي: عرف عبد الله أن ما قلته هو حق وصواب، "ك" (١٧/ ٩١).

¬ (٣) أي: رجعوا عن النفاق، "قس" (١٠/ ١٩٥).