صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (١): أَسْفَلَ النَّارِ ¬ (٢).
﴿نَفَقًا ¬ (¬٣)﴾ [الأنعام: ٣٥]: سَرَبًا ¬ (٤).
٤٦٠٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ¬ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ¬ (٦)، عَنِ الأَسْوَدِ ¬ (٧) قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٨) فَجَاءَ حُذَيْفَةُ ¬ (٩) حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ ¬ (١٠). . . . . . . . . . .
===
¬(١) مما وصله ابن أبي حاتم، "قس" (١٠/ ١٩٤).
¬ (٢) أي: للنار سبع دركات، والمنافق في أسفلها، "قس" (١٠/ ١٩٤).
¬ (٣) قوله: (﴿نَفَقًا﴾) يريد قوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا﴾ قال ابن عباس فيما وصله ابن أبي حاتم: أي: "سربًا"، قاله القسطلاني (١٠/ ١٩٤). قال الكرماني (١٧/ ٩١): فإن قلت: النَفَق في سورة الأنعام، ولا تعلق له أيضًا بقصة المنافقين؟ قلت: غرضه بيان اشتقاق المنافقين منه، انتهى، كذا في "الخير الجاري".
¬ (٤) بالتحريك: الحفير تحت الأرض، "قاموس" (ص: ١٠٢).
¬ (٥) سليمان بن مهران، "قس" (١٠/ ١٩٤).
¬ (٦) النخعي، "قس" (١٠/ ١٩٤).
¬ (٧) ابن يزيد النخعي وهو خال إبراهيم، "قس" (١٠/ ١٩٤).
¬ (٨) أي: ابن مسعود، "قس" (١٠/ ١٩٤).
¬ (٩) ابن اليمان، "قس" (١٠/ ١٩٤).
¬ (١٠) قوله: (لقد أنزل النفاق على قوم خير منكم) أي: ابتلوا به، والخيرية باعتبار أنهم كانوا من طبقة الصحابة فهم خير من طبقة التابعين، لكن الله تعالى ابتلاهم فارتدوا أو نافقوا فذهبت الخيرية منهم. قوله: "فتبسم عبد الله" ابن مسعود متعجبًا من حذيفة وبما قام به من قول الحق وما حذّر منه.