Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٦ - باب قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ١٠١

١٦ - بَابٌ قَولُهُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]

٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: اخْتَلَفَ فِيهَا ¬ (٢) أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ هِيَ آخِرُ مَا نَزَلَ وَمَا نَسَخَهَا شَيْءٌ. [راجع: ٣٨٥٥، أخرجه: م ٣٠٢٣، د ٤٢٧٥، س ٣٩٩٩، تحفة: ٥٦٢١].

"قَولُهُ" سقط في نـ. "اخْتَلَفَ فِيهَا" في نـ: "آيةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا". "فَرَحَلْتُ" كذا في هـ، وفي ذ: "فَدَخَلْتُ". "مَا نَزَلَ" في نـ: "مَا نَزَلَتْ".

===

عن السرايا والبعوث بالأمن والخوف وهو خلاف ما في حديث مسلم، "قس" (١٠/ ١٧٧).

¬ (١) ابن الحجاج.

¬ (٢) قوله: (اختلف فيها) أي: في حكمها. وفي بعضها "فقهاء" جمع الفقيه، ولفظ "فيها" حينئذ مقدر. قوله: "وما نسخها شيء" فإن قلت: فإذا لم تكن منسوخة فيكون القاتل مخَلَّدًا في النار وهو خلاف مذهب الجماعة؟ قلت: المراد بالخلود: المكث الطويل؛ إذ ثبَتَ أنه لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال خردل من الإيمان، هذا كله في "الكرماني" (١٧/ ٨٤).

قال البيضاوي (١/ ٢٣١): قال ابن عباس: "لا يقبَلُ توبة قاتل المؤمن عمدًا"، ولعله أراد به التشديدَ؛ إذ روي عنه خلافُه، والجمهور على أنه مخصوص بمن لم يتب لقوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ﴾ [طه: ٨٢] ونحوه، وهو عندنا إما مخصوص بالمستحلِّ له كما ذكره عكرمة وغيره، أو المراد بالخلود المكث الطويل؛ فإن الدلائل متظاهرة على أن عصاة المسلمين لا يدوم عذابهم، انتهى.