Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي باب قوله: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾ [النساء: ٨٣]: أفشوه

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ١٠٠

وَمَا أَشْبَهَهُ. ﴿مَرِيدًا ¬ (¬١)﴾ [النساء: ١١٧]: مُتَمَرِّدًا. ﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ ¬ (¬٢)﴾ [النساء: ١١٩]: بَتَكَهُ: قَطَعَهُ. ﴿قِيلًا ¬ (¬٣)﴾ [النساء: ١٢٢]: وَقَوْلًا وَاحِدٌ. ﴿طَبَعَ ¬ (¬٤)﴾ [النساء: ١٥٦]: خُتِمَ.

===

¬(١) قوله: (﴿مَرِيدًا﴾) يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ أي: ما يعبدون بعبادة الأصنام إلا شيطانًا مريدًا "متمردًا"، "قس" (١٠/ ١٧٧).

¬ (٢) قوله: (﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾) يريد قوله: " ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ "، هو من حكاية قول الشيطان وقد كانوا يشقون أذني الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكرًا، وحَرّمُوا على أنفسهم الانتفاعَ بها، ولا يردّونَها عن ماء ولا مرعى، "قس" (١٠/ ١٧٧).

¬ (٣) يريد قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾.

¬ (٤) قوله: (﴿طَبَعَ﴾) بضم الطاء وكسر الموحدة، أي: "خُتِمَ"، يريد تفسير قوله تعالى: ﴿طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. ولم يذكر المؤلف حديثًا في هذا الباب، قال الحافظ ابن كثير (٢/ ١٢٧): ولنذكر هنا يعني عند تفسير آية الباب حديث عمر بن الخطاب المتفق عليه حين بلغه "أن رسول الله ﷺ طلّق نساءَه، فجاء من منزله حتى دخل المسجد فوجد الناسَ يقولون ذلك، فلم يصبر حتى استأذن على النبي ﷺ فاستفهمه: أطلَّقتَ نساءك؟ قال: لا، فقلت: الله أكبر"، وذكر الحديث بطوله. وعند مسلم: "فقلت: أطلقتَهن؟ فقال: لا، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلِّق نساءه، ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، فكنت أنا استنبطتُ ذلك الأمر". قال الحافظ ابن حجر: وهذه القصة عند البخاري لكن بدون هذه الزيادة فليست على شرطه، فكأنه أشار إليها بهذه الترجمة، انتهى. وظاهر قول المفسرين السابق أن سببَ نزول [هذه الآية] الإخبارُ