Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٤ - باب قوله: ﴿وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء﴾ إلى ﴿الظالم أهلها﴾ [النساء: ٧٥]

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٩/ ٩٥

قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ عُرْوَةَ ¬ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ". وَكَانَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ ¬ (٣) شَدِيدَةٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ ¬ (٤). [راجع: ٤٤٣٥].

١٤ - بَابٌ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا لَكُمْ ¬ (¬٥) لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ﴾ إِلَى ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ [النساء: ٧٥]

"قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ" في ذ: "عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ". "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ" في قتـ، ذ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ". "الَّذِي قُبِضَ فِيهِ" في هـ، ذ: "الَّتِي قُبِضَ فِيهَا"."بَابٌ" بالتنوين ثبت في ذ. "إِلَى ﴿الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾ " في قتـ، ذ بدله: "الآية".

===

¬(١) سعد بن إبراهيم.

¬ (٢) ابن الزبير، "قس" (١٠/ ١٧٣).

¬ (٣) بضم الموحدة وشدة المهملة: غلظ وخشونة تعرض في مجاري النفس فيغلظ الصوت، "قس" (٩/ ٤٧٢).

¬ (٤) قوله: (خُيِّر) بضم الخاء المعجمة، أي: خُيّرَ بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة، وهذا معنى قوله في الحديث الآخر: "اللَّهُم الرفيقَ الأعلى" ثلاثًا، "قس" (١٠/ ١٧٣). ومرَّ الحديث (برقم: ٤٤٣٥) مع بعض بيانه.

¬ (٥) قوله: (﴿وَمَا لَكُمْ﴾) مبتدأ وخبر. وقوله: " ﴿لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ " حال، والعامل فيها ما في الظرف من معنى الفعل. وقوله: "المستضعفين" عطف على اسم "الله" أي: وفي سبيل المستضعفين، وهو تخليصهم من الأسر، "بيضاوي" (١/ ٢٢٤).